كامران قره داغي

بات شائعا القول إن الكرد، الذين يشكلون رابع أكبر قومية في الشرق الأوسط، هم أكثر المستفيدين من تبعات ”الربيع العربي“، حتى إن البعض اعتبر ان هذا ”الربيع“ يستحق صفة ”الكردي“ نظرا لأن منافعه حصدها الكرد فيما تلقى العرب مساوئه. وتأكيدا لذلك تسابق كتاب وخبراء وباحثون على تأكيد ذلك عبر دراسات ومقالات وأوراق للنشر والنقاش في مؤتمرات وندوات مكرسة للموضوع. الكرد من جهتهم انتهزوا الفرصة لتسويق قضيتهم مركزين على الجوانب الانسانية والايجابية فيها ومراهنين على فاعليتهم وقدرتهم على احتلال موقعهم تحت الشمس الى جانب الامم الأخرى. هذا الموقع الذي كان يفترض أن يحصلوا عليه منذ عقود لولا أنهم جُعلوا كبش فداء على مذبح الجيوبوليتيك، فخذلتهم المصالح الدولية والإقليمية التي اقتضت تجزئة وطنهم وتوزيع اشلائه على الدول المحيطة به.

لعل الاستثناء هنا هو أن كردستان العراق شهدت في الواقع ”ربيعين“ لا ”ربيعاً“ واحدا قبل ”ربيع“ العرب بسنوات عدة. ”الربيع“ الأول حل بمحض مصادفة تاريخية نتيجة لغزو الكويت في 1991 وما تبع ذلك من تطورات معروفة تمثلت في تدخل عسكري اميركي لطرد القوات العراقية، سبقته وتبعته عقوبات دولية غير مسبوقة، وكان من نتائج تلك التطورات انشاء الملاذ الآمن للكرد في مناطقهم شمال العراق بحماية اميركية نجح الكرد في تحويلها كيانا اداروه بأنفسهم عبر انتخابات اسفرت عن برلمان وادارة مستقلة عن بغداد. أما ”الربيع“ الثاني فجاء بعد اطاحة نظام صدام حسين سنة 2003 واقامة مشروع ”عراق جديد“ نال فيه الكرد وضعا دستوريا اعترف بكيانهم اقليما يمارس حقوقا واسعة ويقيم علاقات سياسية واقتصادية مع الخارج من دون استئذان بغداد، وفي احيان كثيرة على رغم اعتراضاتها.

على مدى عقود ظل اليأس ملازما للكرد وهو ما جسده الشاعر الكردي الراحل شيركو بيكه س (1940- 2013) في قصيدة معبرة عنوانها ”طريق مسدود“*. وعلى العكس بات يكثر الكلام هذه الايام عن نهاية زمن اليأس وعن أن ”الربيع العربي“ أنعش أمل الكرد في أن الطريق لم يعد مسدودا أمامهم، إذ أن الحديث السائد في محيطهم وما وراءه، والذي لم يعد من المحرّمات، هو عن مستقبل آت، ولو كمشروع ينتظر التحقيق آجلا وليس عاجلا، بحيث يعاد توحيد تلك الأجزاء الكردية في كردستان كبرى مستقلة. هكذا أخذت أوصاف جديدة تتردد على ألسنة الباحثين وفي دراساتهم وفي وسائل الاعلام العربية، وقد سعى الكرد الى ترسيخها اشارة الى الهوية الواحدة لوطنهم المجزأ: كردستان الشمالية (تركيا) وكردستان الشرقية (ايران) وكردستان الجنوبية (العراق) وكردستان الغربية (سوريا).

بعبارة أخرى، هذا الترابط الحادث بين أجزاء كردستان وحركاتها بات يتم في العلن وبعلم هذه الدول، أو لعلها لم تعد قادرة على منعه، في اطار تطلعات الكرد وطموحاتهم الآنية والمستقبلية، بما في ذلك تحقيق كيانات منفصلة فيما يبقى الهدف الأكبر متمثلاً بالدولة الوطنية. والوضع الجديد هذا الذي يتيحه ”الربيع العربي“ يبدو واضحا في هذه المرحلة بالنسبة الى الجماعات الكردية تحديدا في العراق وتركيا وسوريا، ولعلها مسألة وقت فحسب قبل ان تنضم الى هذا الحراك الحركة الكردية في ايران ايضا.

هنا لا مفر من التذكير بشيء من التاريخ عن أمل قديم لم يتحقق لكن كثيرين بين الكرد يرون ان ”الربيع العربي“ يجدده ويزيل العراقيل من أمام تحقيقه. ففي البدء اعتقد الكرد ان تحقيق حلم دولتهم بات قاب قوسين أو أدنى في مطالع القرن العشرين، إثر سقوط الامبراطورية العثمانية نتيجة للحرب العالمية الأولى. والمقصود طبعا معاهدة سيفر الموقعة في 10 آب (أغسطس) 1920 والتي يستشهد بها الكرد، ومنهم كاتب هذه السطور، مرارا وتكراراً للدلالة على ان قضيتهم اكتسبت مشروعية دولية منذ ذلك الوقت. مؤتمر سيفر الذي أسفر عن معاهدة حملت التسمية ذاتها كان دوليا بحتا عقد بين الدول الكبرى والحكومة الانتقالية التي شكلت في اعقاب انهيار الخلافة العثمانية نتيجة للحرب العالمية الأولى وكُرس للبحث في تقسيم ارث الامبراطورية وتقرير مصير أجزائها الواسعة وشعوبها، ومن بينها الشعب الكردي الذي خصته المعاهدة بما يلي في البنود 62 - 64 (النص موثق): ”إذا حدث، خلال سنة من تصديق هذه الاتفاقية أن تقدم الأكراد قائلين إن غالبية السكان القاطنين في المنطقة التي حددتها المادة 62 ينشدون الاستقلال عن تركيا، وفي حال اعتراف عصبة الامم بأن هؤلاء السكان أكفاء للعيش في حياة مستقلة وتوصيتها بمنح هذا الاستقلال، فان تركيا تتعهد بقبول هذه التوصية وتتخلى عن كل حق في هذه المنطقة. وستكون الإجراءات التفصيلية لتخلي تركيا عن هذه الحقوق موضوعا لاتفاقية منفصلة تعقد بين كبار الحلفاء وبين تركيا. وإذا ما تم تخلي تركيا عن هذه الحقوق فإن الحلفاء لن يثيروا أي اعتراض ضد قيام أكراد ولاية الموصل بالانضمام الاختياري إلى هذه الدولة الكردية“. ويشار الى أن ولاية الموصل كانت تشمل آنذاك كردستان العراق.

ما سلف من معاهدة سيفر جاء تجسيدا للمبدأ 12 من المبادئ الأربعة عشره المشهورة التي أعلنها الرئيس الثامن والعشرون للولايات المتحدة الأميركية وودرو ويلسن (1913-1921) في الثامن من آب 1918 ونص على ”ضمان سيادة الأجزاء التركية وإعطاء الشعوب الأخرى غير التركية التي تخضع لها حق تقرير المصير“. والمعاهدة هذه نُقضت لاحقا لتحل مكانها معاهدة لوزان في 24 تموز (يوليو) 1923 في اعقاب انتصار القوات التركية بزعامة مصطفى كمال اتاتورك وتأسيسه الجمهورية التركية في 29 تشرين الآول (أكتوبر) 1923 والتي رفضت الاعتراف بالبنود المتعلقة بالكرد كما وردت في معاهدة سيفر لتضع بذلك خاتمة للحلم الكردي في الدولة الوطنية. أما البقية فتاريخ معروف لا يسعى هذا المقال الى الخوض فيه.

ومن الماضي الى الحاضر. إذا كان الكرد في الدول التي يتوزعون عليها عبر أحزابهم وجماعاتهم سببا رئيسيا لتفاهمات أمنية بين العراق وتركيا وايران وسوريا كان يحملها على التخلي عن خصوماتها وعداواتها المتبادلة، فان الكرد في ظل التطورات الحالية يتحولون من ورقة الى لاعب في المنطقة، الأمر الذي بات يغير قواعد اللعبة الى حد كبير بما تفرزه من تحديات صعبة أمام هذه الدول وربما تحديات أصعب أمام الكرد أنفسهم.

يقال ما سلف مع اقرار بأن قواعد اللعبة وإن تغيرت فإن عناصرها ما زالت قائمة، وفي حال فشل الكرد في ترتيب بيتهم، أو بيوتهم، فان هذا يمكن ان يتيح للقوى الاقليمية ان تمارس مجددا قواعد تلك اللعبة علما انها لم تيأس بعد من اعادتها الى اصلها.

في كردستان الغربية (سوريا) يثير القلق واقع أن هناك 30 حزبا كرديا أو أكثر، دالاً على غياب رؤية موحدة، ويكاد حزب الاتحاد الديمقراطي الوطني يفرض هيمنته على البقية كونه الاكثر تنظيما وانضباطا وتسليحا لاسباب عدة أهمها انه فرع لحزب العمال الكردستاني في تركيا، وان كثيرين من مقاتلي الفرع السوري تدربوا على القتال الفعلي ضد الجيش التركي وتعززت صفوفهم بمقاتلين أشداء انتقلوا وانضموا اليه بعدما انسحبوا من الاراضي التركية وفقا لاتفاق بين أنقرة وزعيم ”الكردستاني“ المسجون عبد الله أوجلان. فوق هذا ليس خافيا استياء جماعات كردية في سوريا وفي اقليم كرستان (العراق) من ترتيبات قيل ان نظام الأسد أفسح فيها المجال للاتحاد الديمقراطي كي يسيطر على المناطق الكردية شرط عدم انحيازه الى تركيا. وليس مستبعدا أن تقدم ايران على تفاهمات مماثلة مع حزب الحياة الحرة (بيجاك) وهو الفرع الايراني لـ ”الكردستاني“ نكاية بتركيا المناهضة لدمشق المتحالفة مع طهران.

في اي حال التعاطي الكردي مع النظام السوري أو الجماعات المعارضة في سوريا لا يعني بالضرورة ان هذه الجماعة الكردية أو تلك تخدم مصلحة النظام على حساب المصلحة الكردية. صحيح ان هناك قواسم مشتركة بين المصلحتين، كالتصدي للجماعات الاسلامية مثلا أو حماية أنابيب النفط لضمان تدفقه أو منع امتداد النفوذ التركي. لكن في النهاية تسعى الجماعات الكردية كلها الى الاستفادة من التناقضات والاشكالات الكثيرة وعدم تضييع الفرصة التاريخية في فرض واقع جديد على الأرض يجعل من الصعب في اي مستقبل تمضي اليه سوريا تجاهل حقوق الكرد والوقوف ضد حصولهم على وضع قانوني يتمثل في شكل من اشكال الحكم الذاتي. ولا خلاف بين الجماعات الكردية هناك على مبدأ اعلان ما سمي بالادارة الذاتية الديمقراطية في المناطق الكردية. والخلاف فقط يتركز على ما يعتبر هيمنة حزب واحد، الاتحاد الديمقراطي، على هذه الادراة وطريقة اعلانها من طرف واحد.

يشار هنا الى ان مبدأ الادارة الذاتية الديمقراطية ما زال غير واضح المعالم، وهو فكرة طرحها زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان قبل أكثر من 20 سنة كمشروع حل للمسألة الكردية في جميع أجزاء كردستان. وفي السنوات القليلة الماضية تحدثت عنها بشكل او آخر احزاب كردية علنية في تركيا مدعومة او مؤسسة بإرادة اوجلان، خصوصا بعد اعلان رئيس الوزراء التركي طيب رجب اردوغان عن عملية سلام في ضوء مفاوضات أجرتها حكومته مع اوجلان في سجنه وأسفرت عن وقف القتال وانسحاب مقاتليه الى جبال قنديل في اقليم كردستان، ومنهم كثيرون انتقلوا الى المناطق الكردية في سوريا الى جانب الاتحاد الديمقراطي. لكن فرصة اوجلان لتطبيق الفكرة بشكل ما إنما أصبحت ممكنة في كردستان الغربية على يد الاتحاد الديموقراطي. والحق ان بروز اللاعب الكردي في سوريا بطريقة غير متوقعة، وهذا الترابط الوثيق بين الوضع الكردي في سوريا وتركيا هما تجسيد عملي وثمرة مباشرة لـ ”الربيع العربي“.

يغيب عن هذه الصورة العامة لكردستان الطرف الكردي في جزئها الشرقي (ايران) حيث لا دليل على ان ”الربيع العربي“ له اي انعكاس على الوضع الكردي هناك. فمنذ القمع الدموي للكرد الذي أسفر عن مذابح ومشانق لثوارهم في ظل الجمهورية الاسلامية الخمينية مطالع الثمانينات، تشتّتت الاحزاب والجماعات الكردية وفر زعماؤها ونشطاؤها الى خارج ايران. ولاحقا اتخذت قيادات الاحزاب الكردية الايرانية مقرات لها في اقليم كردستان وفقا لترتيبات أجبرت على تطبيقها قيادات الإقليم تحت ضغط الجار الايراني القوي، وهي باختصار امتناع الأحزاب الكردية الايرانية عن القيام بعمليات عسكرية داخل ايران عبر اراضي الاقليم. ومع مرور الزمن اصبحت قيادات هذه الاحزاب معزولة عن جمهورها في كردستان ايران، ما أدى الى ظهور واقع جديد هناك يتطور بمعزل عن دور هذه الأحزاب وتأثيرها.

ولا دليل حتى الآن على ظهور أحزاب كردية جديدة في ايران، لكن الجمهورية الاسلامية تواصل سياسات القمع والانكار لاي حقوق سياسية وقومية للكرد فيما تخضع المحافظات الكردية بالكامل لهيمنة السلطات الاسلامية وتهميش الكرد وحرمانهم حتى من شغل اي منصب او مركز اداري او اقتصادي مسؤول في المحافظات الكردية. وفي ظل هذا الوضع شهدت الانتخابات الايرانية المحلية والبرلمانية في السنوات الاخيرة مشاركة فاعلة من الكرد دعما لمن يوصفون بالاصلاحيين على أمل الحصول على حد ادنى من الحقوق. وفي الانتخابات الرئاسية الاخيرة شارك الكرد بكثافة مصوتين لحسن روحاني على رغم الدعوات التي وجهتها قيادات احزابهم في اقليم كردستان او في اوروبا الى مقاطعة الانتخابات. وهذه المرة ايضا لم يجن الكرد سوى الخيبة اذ بعد فوز روحاني استمرت عمليات القمع والاعدامات لناشطين اجتماعيين كرد.

في كل ما سلف من تطورات وأحداث منذ ”الربيع العربي“ وقبله لعب اقليم كردستان وما يزال يلعب دورا واضحا كعامل جذب والهام للحركات الكردية في دول المنطقة. ولا يقتصر الأمر على القيادات السياسية بل يتسع على صعيد التواصل البشري، وهذا فيما الإقليم يفتح أبوابه لعشرات، بل مئات الآلاف من الكرد الذي يتدفقون عليه من أجزاء كردستان للعمل والزيارات، خصوصا في المناسبات القومية، إن للسياحة أو للتعبير بحرية غير متاحة لهم في بلدانهم عن مشاعرهم القومية.

وفي السياق هذا يتعين على اقليم كردستان أن يلعب دورا متوازنا لجهة علاقاته السياسية والاقتصادية المتنامية مع تركيا والتي يراهن البعض على انها كفيلة مستقبلا بأن تشكل ضامناً او حامياً للاقليم في حال انفرط عقد العراق تحت وطأة الصراع المذهبي الشيعي - السني وامتدادات هذا الصراع الى ما وراء حدود البلد، في اطار اختلاط الأوراق في التعامل الاقليمي مع سوريا السائرة نحو التفكك وفقاً لتقييمات كثيرة. فحتى الآن ينفرد الكيان الكردي في العراق بوضع قانوني دستوري مميز محققا مكاسب سياسية واقتصادية كبرى، ما يتطلب قيادة تتمتع برؤية وحكمة من أجل الحفاظ على هذه المكاسب وتطويرها لتكون نواة صلبة لمستقبل يتطلع اليه الكرد جميعا.

وطبعا الى جانب اللاعب التركي هناك اللاعب الإيراني المعروف بدهائه في التعامل مع الكرد على مدى عقود بل قرون. والساحة في اقليم كردستان لا تخلو من تنافس تركي - ايراني، فيما العلاقات الكردية العراقية - الايرانية لها تاريخ طويل شهد تقلبات أتت تارة داعمة للكرد وأخرى معادية لهم، لكنها في جميع الحالات تحكمت فيها المصلحة الأمنية لايران، الشاهنشاهية والاسلامية على حد سواء. والتعامل الحذر مع هذه الدولة يبقى هاجسا دائما للقيادات الكردية في اقليم كردستان الآن ومستقبلا كما كان في الماضي البعيد والقريب.

وأستميح القارئ أن أختم على شكل شهادة يمتزج فيها الشخصيّ والعائليّ بالسياسيّ: فأنا أنتمي الى جيل كردي حيث كان واحدنا غالبا ما ينام ليلا على خوف أن يستيقظ صباحا على مأساة. وأنا ولد صغير أتذكر الحزن على وجوه بعض أهلي وهم يبكون جمهورية مهاباد التي قضى عليها النظام الشاهنشاهي في ايران بعد عام على قيامها في 1946 فأعدم مؤسسها القاضي محمد ونخبة من رفاقه، ونتيجة ذلك حل ما حل بالملا مصطفى بارزاني ومن فر معه الى المنفى في الاتحاد السوفياتي فيما أُعدم الضباط الكرد العراقيون الاربعة، عزت عبد العزيز ومصطفى خوشناو وخيرالله عبد الكريم ومحمد محمود القدسي، الذين عادوا من مهاباد الى العراق وسلموا أنفسهم لسلطاته بموجب وعد بالعفو عنهم نكثت به بغداد لاحقا. بين مهاباد 1946 وحلبجة والأنفال والكيماويات والمقابر الجماعية وحملات التعريب والترحيل والتهجير والقمع والانكار بين الستينات والتسعينات، توالت مآس وكوارث لا تحصى تخللتها فترات من أحلام وآمال كانت تنتهي في كل مرة بمأساة أقسى من سابقاتها. يقال هذا مع الإقرار بأن بعض مآسينا التي لم يسلم منها أي من أجزاء كردستان من صنع الكرد أنفسهم، وقد تمثلت في اقتتالات كردية - كردية كان آخرها ”اقتتال الأخوة“ (هكذا وصفناه) في كردستان الجنوبية منتصف التسعينات. وما يصح في مآسي كردستان الجنوبية يصح ايضا في مآسي شمالها وشرقها وجنوبها.

والمقصود ليس التعبير عن احباط بقدر ما هو التحذير من الافراط في التفاؤل وبناء الآمال واستعجال تحقيق الاحلام. بدل ذلك، المطلوب التعامل بالصبر والحذر والواقعية في التعاطي مع تداعيات ”الربيع العربي“، وهي تداعيات لا شك في انها أتت للكرد بمنافع وفوائد لتفتح آفاقا واسعة للمستقبل. فهل يستطيع الكرد ان يجعلوا نِعَم ”الربيع العربي“ عليهم مكاسب تاريخية أم خسائر تاريخية؟ هذا هو السؤال.

 

طريق مسدود

شيركو بيكه س

كل مرة لكي أقابل الله
أقف... أصطف... أقف
أنغرس... أنبت... أنفضّ
الطابور طويل...
رأسه يبتدئ من أنفالي
ورأسه الآخر عند صليب المسيح
ولا ينتهي،
ولمّا يحين دوري
بعد الجميع
وعلى وشك الوصول
إلى عرشه المقدّس،
إذا به ينهض ويغادر
وهو يقول لي:
ـ أعرف من أنت
ولماذا أتيت،
اعذرني
لا حلّ للقضية الكُرديّة حتى عندي!

(ترجمة الشعر بدل رفو).

 




      © 2014  كلمن. جميع الحقوق محفوظة.
نشرة كلمن

نسيت كلمة المرور

أدخل عنوان بريدك الالكتروني:
     
سيتم إرسال كلمة سر جديدة الى صندوق بريدك.
ملفات تعريف الارتباط

لاستخدام سلة الشراء ومكتبة كلمن، يجب تشغيل ملفات تعريف الارتباط (cookies) في المتصفّح الذي تستخدمه‫.‬ ان كنت لا تعلم ما هي ملفات تعريف الارتباط (cookies)، الرجاء مراجعة قسم المساعدة في متصفّحك‫.‬