• عدد 11، ربيع 2015
    • شياطين الدين وملائكة العسكر     
      فوكو في المحادثة     فارس ساسين
      يتعذّر وجود المجتمعات بلا حركاتِ تمرّد     فارس ساسين
      جهاديّو الشيوعية وسلفيّوها     عصام الخفاجي
      العربية والأصولية     ياسين الحاج صالح
      عن مصر والإسلام والثورات والفرد     ارليت خوري
      القرن العازب ووحشته     جون ريتش
      ست صفحات من كتاب العهد المعاصر     ربيع مروة
      حين نلهو مع المنطق     زياد مروّة
      إحراج مع وقف التنفيذ     شذا شرف الدين روجيه عوطة
      المجنون يرد الهجوم     طارق العريس
      همسات الجسد     قادر عطية
      ماذا ترى؟     صوفي كال
      طريق اللوتو الموصد     حازم صاغيّة
      جهاديّو الشيوعية وسلفيّوها
      عصام الخفاجي

      حزب التاريخ المختار

      ليس ثمة حزب شيوعي في المنطقة العربية (وربما خارجها) ظل يرسي برامجه على مشروع الإستيلاء على السلطة أو الوصول إليها غير الحزب العراقي. تبنّت برامج أحزاب شيوعية عدة هذا الهدف وحققته. وراود أحزابا أخرى، كالحزب الشيوعي الإندونيسي وتودة الإيراني، لفترة من الزمن. لكن هذا الحلم (أو الكابوس) ظل راسخا في العقل الشيوعي العراقي منذ إسقاط النظام الملكي عام 1958 حتى أواخر الثمانينات حين اقتلعت حملة الأنفال الدموية التي شنّها النظام العراقي الحركات المسلحة، بما فيها الحزب الشيوعي، من كردستان العراق وأجبرت من تبقى من قادته وكوادره على النزوح إلى المنافي. حتى في الفترة التي انخرط فيها الحزب في جبهة مع حزب البعث منحته مقعدين وزاريين ثانويين كان تثقيفه الرسمي يركّز على أن هذا التحالف يهدف إلى إنجاز ”ثورة وطنية ديمقراطية“ تمهّد للإنتقال إلى الإشتراكية التي لا بد أن يقودها حزب الطبقة العاملة، وهو بالتعريف الحزب الشيوعي الذي قد يضم آنذاك حزب البعث المتحول إلى الماركسية-اللينينية على غرار التجربة الكوبية حين تبنى فيديل كاسترو تلك الفلسفة وأسس حزبا شيوعيا ضم الحزب القديم إلى صفوفه.

      العربية والأصولية

      ياسين الحاج صالح

      يتعلم دراس اللغة العربية أن هناك طريقة صحيحة في الكلام والكتابة، عليه أن يقيس ما يقول ويكتب عليها. وتحيل هذه الطريقة إلى معجم اللغة العربية ونحوها وصرفها على نحو ما تشكلا قبل أكثر من ألف عام على يد نحّاة ولغويين ومعجميين، استثمروا ”الشعر الجاهلي“ والنص القرآني (وليس ”الحديث“، لكونه لم ينقل بحرفه، كما يقولون).

      هذا هو ملخص إيديولوجية الفصاحة التي تتضمن أن هناك أصلا صحيحا قديما للأقوال، يجب العودة إليه وتحكيمه بما نلده أو نولِّده من أقوال جديدة. كان نوام تشومسكي، اللساني الأميركي، قد جعل من توليد عبارات جديدة، لم يسبق للمتكلم أن سمعها من قبل، الواقعة اللسانية الأساسية، وبنى تصوره لقواعد النحو التوليدي، ولبنيات نحوية فطرية، حولها.

      ولدت الفصحى مع تقعيد اللغة العربية بدءا من القرن الثاني الهجري، أي منذ صار هناك معيار للكلام الصحيح. ”العامية“ والفصحى نتاج التقعيد، لم تكونا موجودتين قبله، كما الجنحة والجريمة والبراءة نتاج القانون، وكما ”الكبيرة“ و”الصغيرة“ و”الكفر“ و”الإسلام الصحيح“ نتاج الفقه. قبل التقعيد لم يكن هناك لغة فصحى وعامية (لا يبعد أنه كانت هناك قواعد ضمنية للكلام العربي الجيد). يقال إن ”الفصحى“ هي عربية قريش.

    • سجون الخرائط     حسام عيتاني
      ما وراء أنماط الحياة وصراعها     ياسين الحاج صالح
      ”الربيع العربي“... كرديّاً     كامران قره داغي
      معبر بستان القصر: ...وما هم بسكارى     فؤاد محمد فؤاد
      ملل القامشلي ونِحلها     رستم محمود
      كيف انهارت قضية التقشف     بول كروغمان
      التأريخ الغائب والفولكلور السعيد     محمد أبي سمرا
      فايسبوك: محكمة قضاتها قساة وجهلة     جون ريتش
      ماغنتزم     احمد ماطر
      البحث عن آرون شوارتز     هلال شومان
      في عمق تلك العتمة العتمة ضد المشهد     يزن الخليلي
      أن تكون پول غيراغوسيان     ناصر الرباط
      كلام     حسن داوود
      أيام كثيرة وصغيرة*     يحيى امقاسم
      لغوٌ سديد     علي جازو
      أيام كثيرة وصغيرة*
      يحيى امقاسم

      (ومن الكتابة، وفاء للأخ العزيز عبد الله الخطيب، ومنه إلى سنوات قليلة وكريمة).

      شارع ”كومّيرس“- التجارة - سيبدأ قبل ”شارلي بيردي“ - مورد البهجات الليلية - وكنيسة ”القديس باتيست“ علامة أحد طرفيه الباذخين، والمميزين وسط الدائرة 15 من باريس، سيأتي أنني قبل شهر سكنت بالقرب من محطة ”مترو- لاموت بكيي قرونيل“، وعمّا قليل سنعرف أن أول بائع لحوم، في ناصية الشارع، سيكشف أنه قادم من جزيرة ”سِسليا“، صقلية، وأن له دماً راكضاً في التاريخ حتى العرب، وأن الاستديو - المنزل - الذي أسكن فيه يطل على الشارع، وفيما بعد ستزيد إطلالتي المستمرة على رجل ”سِسليا“، وعلى تلك الفتاة بالذات عندما تُكرر زيارتها له بالسؤال عني. أما السيدة ذات الخمسة والستين عاماً فكانت تقف إلى جواري في موقف ”كامبرون“، تنتظر الباص، وسترفض الجلوس إن دعوتها لأخذ مكاني في مقعد الانتظار. لن تقبل بدعوى أنها تفضل الوقوف لأنها ما زالت تطمح في أن تزداد طولاً قبل السبعين، والجلوس سيحد من رشاقتها أيضاً، كما ستقول. الفتاة - هي ”ماتيلد“، والتي ستُعاود في الأيام المقبلة زيارتها لمسقط إطلالتي، سوف تبتسم على مداخلة السيدة تجاه دعوتي. بعد قليل ستذكر الفتاة أن عمّها يُؤكد: ”القبلة تزيد من طول الفتاة“. أنا سأُعلق متفحصاً جذعها المحاط بالحيوية والثقة: ”هذا يعني أنك كثيرة القبل...“. ستبتسم في خجل وترد بما يدعو لحديث يتسع بدأته أنا عند الإشارة إلى طولها، حديث ليس له قياس شخصها وهو يحتد عندما ترد: ”عمّي يُفاخر بقوامه الفارع. كان له الفضل على كثير من الفتيات اللواتي فعلنها... كن يجدن صعوبة في الوصول لقطف قبلة منه“. ستتذكر عن عمّها: ”وهذا ما جعلهن بالمثابرة طويلات حين يقفن على أصابع أقدامهن عند تمام ظمأ شفاههن“. ستصمت لتفكر قبل أن تُضيف: ”على أيّ حال... أنا لا أحب بهذه الطريقة“. ستنظر إليّ لتبين وجاهة ردها وهي تُدافع عن أنوثة لم تكن خفية. وهكذا سأصمت لأعود من جديد أسألها: ”إنكم من النورمندي؟!“. ستنظر إلي ببهجة متوقعة وستُوافقني دون تعجب: ”تحديداً من مدينة روان“. لاحقاً سنرى أنها هنا في باريس تُكمل دراستها الجامعية في المدرسة العليا للعلوم السياسية ”سيانس بُو“، واليوم ستقضيه في مكتبة ”فرنسوا ميتِران“ بعد أن تمر بنزل صغير للغداء مع عمّها - سيد القبلات.

      معبر بستان القصر: ...وما هم بسكارى
      فؤاد محمد فؤاد

      حي ميسلون في حلب وحي أقيول متجاوران تقريباً، لكن أحمد قال إن عليه أن يقطع مسافة 450 كلم ذهاباً وإياباً ليصل إلى دارة أمه التي تقع في أقيول على مسافة 400 متر فقط من منزله، لحضور جنازتها. يقع منزل أحمد في ما بات يعرف بحلب الغربية، ويتطلب الوصول إليه من منزل العائلة في أٌقيول أن يسلك الطريق العسكري الذي تسيطر عليه قوات النظام السوري. أي أن على أحمد أن يعبر من حيّه في ميسلون، قرب المدينة القديمة، أقصى الغرب من حلب، ليستقل حافلة تأخذه في التفاف حول نصف الدائرة جنوبي المدينة للوصول إلى مدينة السفيرة في الجنوب الشرقي من حلب على مسافة 30 كم، ومن ثم الولوج جنوباً نحو بلدة خناصر وبعدها أثريا التي تقع على تخوم البادية، فالسلمية فمدينة حماه، قبل بدء رحلة العودة البوليسية عبر الطريق الدولي العائد من حلب للوصول إلى بلدة الزربة التي تقع على مسافة 40 كلم جنوب غربي حلب حيث تبدأ سيطرة كتائب المعارضة المسلحة. ثم تضطر بعدها الحافلة إلى أن تقوم بالتفافة أخرى نصف دائرية، ولكن هذه المرة من الغرب مروراً بالشمال فعودة إلى شرقي المدينة والدخول إليها عبر أحيائها الفقيرة للعبور إلى المدينة القديمة حيث الحي الذي يضم أم أحمد، المرأة التي مضى على موتها اكثر من 24 ساعة قبل أن يصل إليها ابنها ليلقي عليها النظرة الأخيرة الجافة الدموع ويواريها التراب على عجل. فرائحة الجثة قد بدأت تعبق في المكان الغارق في العتمة حيث لا تأتي الكهرباء إلا ساعات قليلة كل عدة ايام.

    • في الجذور الاجتماعية والثقافية للفاشية السورية     ياسين الحاج صالح
      الكافور البعثي     نائلة منصور
      مستقبل الثورة التونسية     محمد الحداد
      حركة الإسلام السياسي في ميزان الحداثة     حسن السوسي
      محنة «الإيمان الملتهب»     وسام سعادة
      مواطِنة لا أنثى     عزّة شرارة بيضون
      الاغتصاب القانوني في لبنان     ديالا حيدر
      تشكّل العراق الحديث     عصام الخفاجي
      أوروبا بدون شيوعيّة     حازم صاغيّة
      عن واحد، أو إثنين، من سمّيعة أم كلثوم     حسن داوود
      عامان في مقاصد صيدا     أحمد بيضون
      بعد السقوط     عبد المنعم رمضان
      كيفَ أُفَسّرُ لك هذا؟     ربيع مروة
      سحر الغائب     محمد سويد
      الفاشيُّ افلاماً     حازم صاغيّة
      صعوبات راقص في لبنان     ألكسندر بوليكفيتش
      مستقبل الثورة التونسية

      محمد الحداد

      تونس بلد صغير المساحة، يمسح 164 ألف كلم مربع ويقطنه حوالي 11 مليون مواطن، وقد جعلته جغرافيته وتاريخه في وضع تجاذب بين الجوار الأوروبي من جهة، والارتباط الثقافي والروحي بالمشرق من جهة ثانية. وإذا جاز الحديث عن «خصوصية تونسية»، فإنها تتنزّل في إطار هذا التجاذب. فلقد تأسست تونس الحديثة منذ القرن التاسع عشر في سعي دؤوب لإيجاد توازن إيجابي بين هذين الارتباطين. وقد بدأت هذه المحاولات منذ عهد حمودة باشا (1782–1814) الذي عاصر الثورة الفرنسية وفهم أنّ العالم قد تغيّر وبدأ باعتماد سياسة تنأى بتونس عن المطامع الأوروبية مع الانفتاح على الحضارة الأوروبية الجديدة، وتحافظ على الولاء للدولة العثمانية لكن مع الحرص على تمتيع البلد بقدر كبير من الاستقلالية عن السلطان العثماني. وكما يقول المؤرخ د. رشاد الإمام: «إنّ عهد حمودة باشا كان ذا أهمية أساسية في تاريخ تونس الحديث، بل كان يمثّل في أوجه عدّة العهد الذي بنيت فيه ركائز الدولة التونسية الحديثة» . ولا بدّ من الإقرار اليوم بأن هذه المحاولات المستمرّة منذ القرن التاسع عشر قد ظلّت هشّة، وأن «الثورة» التي نجحت يوم 14 كانون الثاني (يناير) 2011 في إسقاط النظام السابق قد أثبتت بجلاء هذه الحقيقة التي طالما حصل إخفاؤها بعد الاستقلال بالخطابات المطمئنة حول «الأمة المتجانسة التي اختارت دون رجعة طريقها للحداثة».

       

      كيفَ أُفَسّرُ لك هذا؟
      ربيع مروة

      حزيران 2004، قدمنا، أنا ولينا صانع، مسرحية أمام جمهور برليني على خشبة مسرح الهاو 3 ()، وكانت هي المرة الأولى التي نحلّ فيها ضيوفاً على الهيبل ثياتر () في برلين.

      في المشهد الأخير من المسرحية، فاجأنا أحد الحضور بوقوفه مُسْتَفَزاً وبدئه بتوبيخ لينا بشكل عدائي. أما سبب ذلك فعائد إلى استيائه من موضوع المسرحية وشكلها الفني وتماديها في سرد تفاصيل حول «العلاقة الحميمة» بينها وبين زوجها أمام جمهور «غريب»، قاصداً جمهور الهيبل ثياتر البرليني. وكان قد عرّف عن نفسه بأنه لبناني يقيم في برلين ويعمل مراسلاً صحافياً لجريدة يومية تصدر في بيروت.

    • في ظلّ انتفاضاتهم: العرب إلى أين؟      حازم صاغيّة
      الربيع العربيّ والفكر العربيّ     وسام سعادة
      المسلمون ليسوا مسلمين وحسب      جان-بيار فيليو
      من «الأحمر» إلى «الأخضر»، دانييل كوهين بنديت      بشير هلال
      في الشبّيحة والتشْبيح ودولتهما      ياسين الحاج صالح
      كيف تعمّر حتى الثمانية والثلاثين في سوريا؟      نائلة منصور
      الرجولة المبتورة العضو والمقتلعة الحنجرة     ثريّا شاميّة
      الجمال في مواجهة غوغل     جون ريتش
      محطّات مختارة في علاقة الفرد العراقي بالسلطة     سمير طاهر
      حكاية تلة     ريّان تابت
      مسيحية بولس الخوري وإسلامه      أحمد بيضون
      «حانة الكلب» لسركون بولص     عباس بيضون
      ربيع مروة اللبناني     فادي العبدالله
      جماليات الانهيار     سارة لومباردي
      فنّ الحطام     ألكسندر مدوَّر
      المسلمون ليسوا مسلمين وحسب
      جان-بيار فيليو

      في الأسابيع التي أعقبت اعتداءات الحادي عشر من أيلول (سبتمبر)، بيع عدد قياسي من نسخ القرآن في المكتبات الأميركية والأوروبية. كانت الموجة الجديدة هذه من القراء تبحث في كتاب المسلمين المقدس، على ما يبدو، عن تفسيرات للكارثة تلك وعن إشارات إلى ما يخبئه المستقبل. لقد توصل بن لادن وأنصاره إلى تحويل النقاش العالمي حول الإسلام لمصلحتهم، عبر تقديم إرهابهم المعولم بصفته المرحلة الأعلى من عملية تجذير الإسلام. وامتدت جدالات لا آخر لها حول الطبيعة السلمية جوهرياً للإسلام أو المولعة بالحروب، كما لو أن على هذا الدين وحده دون غيره على كوكب الأرض أن يكون إما سلمياً أو محرضاً على الحرب. وذُكرت النصوص المقدسة وأشيرَ إلى التقاليد، من خارج سياقاتها عموما. وبلغت النزعة الدرامية هذه في الولايات المتحدة ذروتها في صيف 2010 مع المشروع المثير للجدل لبناء مسجد قرب أنقاض «مركز التجارة العالمية».

      الربيع العربيّ والفكر العربيّ

      وسام سعادة

      قد يصحّ في «الربيع العربيّ»[1]، أو ما تواترت تسميته كذلك، أنّه «يداهمنا» دون تحضير كاف، مع أنّ مختلف التيّارات الفكريّة والأيديولوجيّة في العالم العربي كانت تفنّنت في العقود السابقة في دعوات «الإعداد». وقد يصدق فيه القول أيضاً إنّه ربيعٌ يدركنا بعد أن ارتفع منسوب السأم، سأم الحديث عن «الأنظمة»، وسأم ذمّها بالمطلق لامتداح قدرتها الفائقة على المكابرة أمام التاريخ حيناً، وأمام البيولوجيا حيناً آخر. وما لا شكّ فيه أنّ الخيارات في الخطاب الأيديولوجيّ العربيّ كانت انحسرت خصوصاً في العقدين السابقين بحيث صار من المتاح تماماً تدبيج الحديث عن «تبلّد العقول»، ما بين عقول ارتضت التبلّد، بحيث تطوّعت لإسباغ شرعية لا سبيل لإسباغها على أنظمة مومياقراطيّة، وما بين عقول رضيت التعايش مع هيمنة التبلّد، فتبلّدت على طريقتها وهي تحسب أنّها تحقّق هوامش إبداعية ونقديّة.

       
    • ثورتا تونس ومصر     
      الشعب يريد اسقاط النظام     حسام حملاوي
      الوجه الآخر لثورة يناير     منصورة عز الدين
      عندما حلّ الاستعراض...     
      النجوم الشُهُب     أحمد بيضون
      سؤال الحكم يفرض نفسه مجدداً على الثقافة العربية     خالد الدخيل
      محمد أركون... بضمير الغائب     محمد الحداد
      الديمقراطية الهندية     وسام سعادة
      الالتزام الدينيّ والتسلية     لارا ديب منى حرب
      Scratching on Things I Could Disavow     وليد رعد
      مرض أخير     حسن داوود
      تمارين عديمة القيمة     منال خضر
      ميتتان غير عاديّتين     حازم صاغيّة
      تاريخ حميم للإنسانيّة     ثيودور زيلدن
      كيف بدي وقف تمثيل (سابقاً، كيف بدي وقف تدخين)     ربيع مروة
      ميتتان غير عاديّتين
      حازم صاغيّة

      بالكاد أذكر مروى التيس وجرجي السليق اللذين ماتا فيما أنا أعبر السادسة إلى السابعة. لكنّ موتيهما استقرّ في مكان من النفس لم يبارحه مذّاك، رغم أنّهما حادثان لا يتّصل واحدهما بالآخر إلاّ اتّصال الوقوع في زمنين متقاربين. لكنّ شيئاً أخر جمع بين رحيل مروى ورحيل جرجي هو اختلافهما عن وفيّات الناس العاديّين. ومثل هذه كثيراً ما تتكرّر في القرية، حيث يُقرع فجأةً جرس كنيسة ولا نلبث أن نعرف أنّ فلاناً مات. وفلانٌ غالباً ما يكون الموت قد أتاه بالتدريج، فأعجزه الهرم والشيخوخة وأقعداه في بيته. فحين يُقرع جرسه ويقال إنّ عينيه أغمضتا إغماضتهما الأخيرة، يأتي الخبر عديم الإثارة، وأحياناً يتبدّى كأنّه تنفّس الصعداء. ولا أكون أبالغ إن قلت إنّ القرية كانت دائماً خزّاناً لميتات عاديّة تلمّ ببشر عاديّين يُحرَمون القصّة والسرد، ولا يستدعون سؤالاً.

      الشعب يريد اسقاط النظام

      حسام حملاوي

      مجموعة صور من ميدان التحرير




      © 2014  كلمن. جميع الحقوق محفوظة.
نشرة كلمن

نسيت كلمة المرور

أدخل عنوان بريدك الالكتروني:
     
سيتم إرسال كلمة سر جديدة الى صندوق بريدك.
ملفات تعريف الارتباط

لاستخدام سلة الشراء ومكتبة كلمن، يجب تشغيل ملفات تعريف الارتباط (cookies) في المتصفّح الذي تستخدمه‫.‬ ان كنت لا تعلم ما هي ملفات تعريف الارتباط (cookies)، الرجاء مراجعة قسم المساعدة في متصفّحك‫.‬