• شُرورُ ما بَعْدَ الربيع     
      ماذا يبقى من التشيُّع؟     حسام عيتاني
      في نقد عبدالله العروي     ياسين الحاج صالح
      جماعاتنا الأهلية في الجزيرة السوريّة     رستم محمود
      قراءة مبعثرة في صورة مجمّعة     علي جازو
      قيد البناء     باسكال بوس
      مُنقَلب     زياد عنتر
      ثنائيات غير متقابلة     عزّة شرارة بيضون
      بورتريه مشترك     عمر قدور
      من وجهك أعرفك...     حسّان القالش
      شجرة التحولات     جولان حاجي
      غراميّات وأفكار مبكّرة     حسن داوود
      تفصيل أول من لقاء مع مخبول     روجيه عوطة
      مُنقَلب
      زياد عنتر

      *جدّة 2012–2013

      في نقد عبدالله العروي

      ياسين الحاج صالح

      ليس عبدالله العروي أحد أبرز المفكرين العرب وأدومهم تأثيرا إلا لأنه أحد أبرز مخترعي ”المثقفين العرب“، ومن كبار صناع ”العرب“ أنفسهم. نظر المثقف المغربي النافذ التفكير والواسع الاطلاع إلى العرب كإطار لمشروع عقلنة وتحديث وتجاوز للتأخر التاريخي، فشكل منظور رؤية كثيرين من العرب ومثقفيهم لأنفسهم. ليس قوميا عربيا، لكن عمله يكتسب معناه من التأثير على تفكير وذهنيات المشتغلين بالشؤون العامة من العرب. وهو تأثير كبير حقا، يمتد بين أواخر الستينات ويومنا، ومشفوع دوما بالاحترام.

    • شياطين الدين وملائكة العسكر     
      فوكو في المحادثة     فارس ساسين
      يتعذّر وجود المجتمعات بلا حركاتِ تمرّد     فارس ساسين
      جهاديّو الشيوعية وسلفيّوها     عصام الخفاجي
      العربية والأصولية     ياسين الحاج صالح
      عن مصر والإسلام والثورات والفرد     ارليت خوري
      القرن العازب ووحشته     جون ريتش
      ست صفحات من كتاب العهد المعاصر     ربيع مروة
      حين نلهو مع المنطق     زياد مروّة
      إحراج مع وقف التنفيذ     شذا شرف الدين روجيه عوطة
      المجنون يرد الهجوم     طارق العريس
      همسات الجسد     قادر عطية
      ماذا ترى؟     صوفي كال
      طريق اللوتو الموصد     حازم صاغيّة
      فوكو في المحادثة
      فارس ساسين

      لم يَبْدُ ميشال فوكو مستعجلاً الإجابة حين كتبتُ إليه، في مطلع الصيف من سنة 1979، طالباً إليه حديثاً ينشره وهذه أسبوعية كانت تصدر إذ ذاك في باريس ومرماها الأول أن تتيح ، كبرى الصحف اليومية في بيروت، أن تجانب وطأة الحضور السوري في العاصمة اللبنانية. كانت المواقف التي اتّخذها فوكو من الانتفاضة الإيرانية لا تزال تثير لغطاً تعدّى نطاق الأوساط الباريسية، ولكنه كان يرى أنه أفضى بما عنده في هذا الموضوع قبل بضعة أشهر. ولا ريب أنه كان قد عانى ”مرضاً“ وكان لا يزال متعباً من أثره وهذا ما عاد إليه تكراراً خلال محادثتنا. وقد اقتضت الحال تدخلاً من صديق مشترك هو محمود حسين حتى وافق على مقابلتي وبعث إليّ برسالة مفعمة لطفاً خيّرني فيها بين تواريخ عدّة للقاء واقترح أن تكون شقّته مكاناً له. وطوال المحادثة، بدا، فضلاً عن استفاضته في الكلام، على قدر مذهل من الرهافة في التصرّف مراعياً حداثة عهدي بالمهنة ومحاولاً إسداء المعونة والنصح بصدد التنظيم المادّي للمحادثة وتسجيلها. وهو قد أبدى كثيراً من الصبر أيضاً فراح يؤكّد أن الأسئلة في محلّها حتى حين كان يسعه أن يجد في الإجابة عن بعضها حرجاً. على أن تنوّع المسائل المطروقة قد يكون فاجأه، وأزعجه أيضاً تمادي الوقت الذي استغرقته المحادثة. فذكر الحُمّى التي كانت تؤذيه وعجزه عن مواصلة الجلسة ولكنه أكّد لي أن ما كان قد قيل يتجاوز الصفحات المتاحة لمثل هذا الحديث في صحيفة أسبوعية. غير أن ما لا أزال أجده خارقاً هو أنه كان ما إن يشير إلى حال الإنهاك الواضحة التي بلغها حتى يستأنف كلامه بعزيمة تامّة من دون أن يعرو فكره أي تباطؤ. بل إن فكره كان يزداد حدّةً خصوصاً وهو يجابه ما تعرّضت له أقواله من سوء التأويل.

      المجنون يرد الهجوم
      طارق العريس

      ما الجنون؟؟

      إنه فيما يبدو حالة غامضة كالحياة وكالموت، تستطيع أن تعرف الشيء الكثير عنها إذا أنت نظرت إليها من الخارج، أما الباطن، أما الجوهر، فسر مغلق.

      نجيب محفوظ، (1938)

      أستخدم كلمة ”كوير“ (أحرار الجنس) للإشارة إلى مساحة من الممارسات والرغبات المعارضة واللا غيرية الجنسية الصارمة والرغبات التي يمكن جدا ألا تكون متطابقة مع أنماط الهوية لـ ”المثلي“ و”المثلية“.

      غاياتري غوبيناث، (2005)

      ليزبيان كلمة قبيحة بالنسبة لي، هي تجعلني أتشنج خاصة لفظها بالفرنسية كما تُستخدَم عادة في لبنان ”لزبيينّ“ (مع تطويل ”يييينّ“). شيء مقرف، إنها حتى أسوأ من كلمة دايك . لكنها في النهاية تبقى مقبولة مقارنة بـ”سحاقية“. تلك الكلمة تجعلني أود أن أتقيأ بالفعل... أجد أنه من المثير كيف يُشَكِّل الناس صورا محددة لتناسب الكلمات، وكيف يضفون معاني مطلقة على الكلمات. عندما يقولون ليزبيان، فهذا يمثل صورة أحادية في أذهانهم. ليس لديهم فكرة ما هو الاختلاف والتنوع الذي يمكن أن تمثله كلمة ليزبيان.

      كاتب مجهول، (2009)

    • سجون الخرائط     حسام عيتاني
      ما وراء أنماط الحياة وصراعها     ياسين الحاج صالح
      ”الربيع العربي“... كرديّاً     كامران قره داغي
      معبر بستان القصر: ...وما هم بسكارى     فؤاد محمد فؤاد
      ملل القامشلي ونِحلها     رستم محمود
      كيف انهارت قضية التقشف     بول كروغمان
      التأريخ الغائب والفولكلور السعيد     محمد أبي سمرا
      فايسبوك: محكمة قضاتها قساة وجهلة     جون ريتش
      ماغنتزم     احمد ماطر
      البحث عن آرون شوارتز     هلال شومان
      في عمق تلك العتمة العتمة ضد المشهد     يزن الخليلي
      أن تكون پول غيراغوسيان     ناصر الرباط
      كلام     حسن داوود
      أيام كثيرة وصغيرة*     يحيى امقاسم
      لغوٌ سديد     علي جازو
      أن تكون پول غيراغوسيان
      ناصر الرباط

      تعرفنا إلى پول غيراغوسيان (1925-1993) أكثر مما كنا نعرفه في المعرض الاستعادي الذي أقامته مؤسسة پول غيراغوسيان في مركز بيروت للمعارض بين 20 تشرين الثاني (نوفمبر) 2013 و 6 كانون الثاني (يناير) 2014 والذي نظمه الثنائي سام بردويل وتيل فيلراث من مؤسسة . لكننا ما زلنا لا نعرفه كما نود أن نعرفه الآن وقد أصبح شخصية تاريخية نحتاج إلى معرفتها من خلال سيرتها الذاتية المدعمة بالوثائق والمراجع، وهو ما يعدنا به الثنائي بردويل وفيلراث بالتعاون مع أولاد الفنان الراحل الذين أسسوا مؤسسة پول غيراغوسيان وجمعوا كماً هائلاً من الوثائق والصور والاسكتشات واللوحات وبدأوا بترتيبها تمهيداً لجعلها متاحة للباحثين والدارسين لسيرة وفن هذا الفنان العالمي القادم من بيروت والمجبول بكل الهويات المأساوية التي شهدها شرقنا الأوسط في القرن العشرين، من أرمنية ذبيحة إلى فلسطينية مقتلعة من جذورها إلى عربية مهزومة ومقطعة الأوصال، فإلى الهوية اللبنانية التي ما زالت تعاني من صراعها مع ذاتها لتعريف ذاتها.

       

      التأريخ الغائب والفولكلور السعيد
      محمد أبي سمرا

      تتكاثر في مرويات خليل خالد الفغالي (من مواليد 1934 في ضيعة المريجة، وسجلت رواياته في 2010) حكايات وأخبار عن رجال - شخصيات، يكشف تكرارها عن ملامح من نمط العيش والعلاقات بين الأهالي في قرى ساحل المتن الجنوبي في النصف الاول من القرن العشرين. تتناول هذه الحكايات والاخبار القبضايات، أزلام رجال السياسة المحلية وزعمائها، المفاتيح الانتخابية، شبكة علاقات هؤلاء جميعاً بالإدارة العامة والمؤسسات القضائية والأمنية وكبار موظفيها من جهة، وبالأهالي من جهة أخرى. تحضر في المرويات أيضاً أخبار عن علاقات القبضايات في ما بينهم، خلافاتهم، ومنازعاتهم المفضية أحياناً الى جرائم قتل وثارات شبه مافيوية يتبادلونها، فتودي ببعضهم الى السجون. ولنواطير البساتين وأقنية الري في القرى، للباعة الجوالين، والطيّاح من قطّاع الطرق الهائمين على وجوههم فراراً من مطاردات العسكر العثماني في عشايا الحرب العالمية الاولى وغداتها. حضورهم في المرويات التي تشكل شخصياتها هذه، اضافة الى الرواة أنفسهم، منعقد أو بؤرة لتراث شعبي حكائي، لم يتوقف الأدب الشعبي والفولكلور اللبنانيان عن النهل منهما واستلهامهما ومحاكاتهما.

  • عدد 8، خريف 2013
    • في الجذور الاجتماعية والثقافية للفاشية السورية     ياسين الحاج صالح
      الكافور البعثي     نائلة منصور
      مستقبل الثورة التونسية     محمد الحداد
      حركة الإسلام السياسي في ميزان الحداثة     حسن السوسي
      محنة «الإيمان الملتهب»     وسام سعادة
      مواطِنة لا أنثى     عزّة شرارة بيضون
      الاغتصاب القانوني في لبنان     ديالا حيدر
      تشكّل العراق الحديث     عصام الخفاجي
      أوروبا بدون شيوعيّة     حازم صاغيّة
      عن واحد، أو إثنين، من سمّيعة أم كلثوم     حسن داوود
      عامان في مقاصد صيدا     أحمد بيضون
      بعد السقوط     عبد المنعم رمضان
      كيفَ أُفَسّرُ لك هذا؟     ربيع مروة
      سحر الغائب     محمد سويد
      الفاشيُّ افلاماً     حازم صاغيّة
      صعوبات راقص في لبنان     ألكسندر بوليكفيتش
      صعوبات راقص في لبنان
      ألكسندر بوليكفيتش

      حين طُلب مني الكتابة عن الرقص، استغربت. فمن غير المألوف أن يهتمّ أحد بموضوع الرقص في بلدنا، وكان سؤالي: لماذا أكتب وعمّاذا أكتب؟ للوهلة الأولى، أردت أن أرفض لعدم قدرتي على الحديث عن موضوع هو بالنسبة إليّ حسّي بالدرجة الأولى. وتحويل الحسّيّ إلى كلام صعب. لكنني أدركت مدى أهمية أن أكتب ولو نصّاً مقتضباً عن رقصي، المعروف بالرقص الشرقي، والذي أحب أنا أن أسميه الرقص البلدي تيمّناً بتسمية المصريين له.

       

      الفاشيُّ افلاماً
      حازم صاغيّة

      مثلها مثل الأبحاث أو الروايات، حارت السينما في أمر الفاشيّة وأمر مُلحقها المحرقة اليهوديّة. وأغلب الظنّ أنّ الإكثار من الأفلام التي تناولت هذه العناوين كانت، هي الأخرى، محاولات للسيطرة عليها والتمكّن من حلّ «ألغازها». وهو أمر سوف يستمرّ، على الأرجح، إلى زمن قد يصعب توقّعه.

      ذاك أنّ الفاشيّة لم تشكّل مجرّد صدمة عاديّة للتنوير والحداثة الأوروبيّين، بل جاءت صدمتها مطلقة تحمل على التشكيك بالمعاني كما بالمواقف والسلوك، الفرديّ منه والجماعيّ، ممّا ظُنّ أنّه غدا واحدة من المسلّمات «المتمدّنة». فهي صادمت العقل والنزعة الإنسانيّة والتصرّف اليوميّ السويّ معاً، إلى حدّ جعل منها منظومة ضدّيّة شاملة. ومعها أصيبت النرجسيّة الأوروبيّة بجرح عميق: فهي لم تعجز فحسب عن قتل «الوحش» المقيم فيها، بل كادت تعجز عن منعه من قتلها هي نفسها. ووسط شعور عميق بالذنب، حملت الفاشيّة أوروبا على إعادة الاعتبار للميثولوجيّ والبدائيّ اللذين كاد المتحف يبتلعهما، فظهرا في العلوم الاجتماعيّة كما في الفنون رسماً ونحتاً. هكذا تبيّن لـ «المتمدّنين» أنّ التمدّن معتلّ والحضارة معسورة، كما كتب فرويد مستبقاً في أواخر العشرينات، وهو معتلّ لا بذاته وتاريخه بالضرورة، بل بما قبل هذين الذات والتاريخ.

       

    • في ظلّ انتفاضاتهم: العرب إلى أين؟      حازم صاغيّة
      الربيع العربيّ والفكر العربيّ     وسام سعادة
      المسلمون ليسوا مسلمين وحسب      جان-بيار فيليو
      من «الأحمر» إلى «الأخضر»، دانييل كوهين بنديت      بشير هلال
      في الشبّيحة والتشْبيح ودولتهما      ياسين الحاج صالح
      كيف تعمّر حتى الثمانية والثلاثين في سوريا؟      نائلة منصور
      الرجولة المبتورة العضو والمقتلعة الحنجرة     ثريّا شاميّة
      الجمال في مواجهة غوغل     جون ريتش
      محطّات مختارة في علاقة الفرد العراقي بالسلطة     سمير طاهر
      حكاية تلة     ريّان تابت
      مسيحية بولس الخوري وإسلامه      أحمد بيضون
      «حانة الكلب» لسركون بولص     عباس بيضون
      ربيع مروة اللبناني     فادي العبدالله
      جماليات الانهيار     سارة لومباردي
      فنّ الحطام     ألكسندر مدوَّر
      مسيحية بولس الخوري وإسلامه

      أحمد بيضون

      يريدنا كتاب بولس الخوري أن نوغل، عند اختيار مدار للحوار بين الإسلام والمسيحية، نحو ما هو جوهري. وما هو جوهري، في عرف هذا الباحث العارف، إنما هو الإيمان. وهو يرى أن إدراك هذا المدار يقتضي منّا الوصول إلى ما وراء المنظومتين الدينيتين: المسيحية والإسلامية. هاتان المنظومتان ينسبهما المؤلف إلى الثقافة، أي إلى بيئة يستوي فيها الروحي موضوعاً فيعود غير ماثل في الروح أولاً. وإنما هو يَدْخلها – إذا دخل – من أبواب مفتوحة على الخارج ويأتي إليها بحمولات العالم اللاشخصي. ومع أن المؤلف يفسح من كتابه معظم صفحاته لوصف المنظومتين المشار إليهما وبسط ما فيهما من عناصر وما تتشكلان به من علاقات وتنطويان عليه من دلالات، فإن بعض عباراته تعاملهما على أنهما أشبه بعبء على الإيمان وأَوْلى بأن تعتبرا عقبة أو شبكتين من العقبات، بالأحرى، في طريق الحوار. وما ينصبه الباحث في وجه المنظومتين المشار إليهما إنما هو منظومة وقائع ثالثة يراها غلابة ويبدو منه ميل إلى التسليم بسلطانها، وهي ما يسميه، هو وغيره، الحداثة.

       
      فنّ الحطام
      ألكسندر مدوَّر

      بعيداً جداً من هنا... على بعد آلاف الكيلومترات من لبنان ومن عاصمته، يمارس ريتشارد غريفز «فنّ العمارة الفوضويّ» . يستصلح المواد المرميّة التي يجدها في الجوار، ويبني عماراتٍ تستند إلى أشجار حديقته. هذه الأشياء المعمارية، التي تتميّز ببنيان ديناميكيّ، تعيش وتتحرّك وتنهار بالتتابع فيما يشيّدها غريفز، وفيما تتعرض للتآكل بفعل الزمن وكذلك المناخ الكنديّ القاسي، وفيما تعيد قوّة الجاذبية بصبر إلى الأرض ما قد أعلاه هذا الإنسان بقوّة إرادته. ثمّة ما يشبه سيزيف في هذا الفنّان اللا إراديّ. ذلك أنّ ما يفعله من تكويم ومراكمة وتكديس، وهذه الطريقة العصيّة على القول التي يبني فيها في الحاضر من دون أن يثبّت الأشياء بالكامل، ومن دون أن يحدّد زوايا واضحة وتامّة ومتينة، كلّ هذا يُقصي أعمال غريفز عن أيّ استمرارية زمنيّة. فما يُعرَض اليوم أمام الأعين سوف يكون مختلفاً غداً، بل لن يكون شيئاً يذكر بعد بضع سنوات. ومن هنا الحاجة الملحّة لتثبيت «فنّ العمارة الفوضويّ» هذا بالصورة، إذ أنّ ذاك الفنّ، وعلى عكس الهندسة المعمارية، يتناقض مع المعنى الأصليّ لمرادفات البناء: هكذا يصبح الثابت متحرّكاً وحيّاً؛ أمّا المنزل فلا يبقى في مكانه، بل يكبر، يتأرجح، ينهار و... يموت.

    • هذه الثورات...      حازم صاغيّة
      لماذا تستحق البحرين حريتها؟     حسام عيتاني
      سقوط الوهم     علي المقري
      ملاحقة، أسبوع في القاهرة     روي سماحة
      تشريح الثورة المصرية     وحيد عبد المجيد
      تركيب جديد لصورة حشد الثورة المصرية      هاني درويش
      رفاقي الذين تركتهم في ليبيا     محمد مصراتي
      منتهي الصلاحية     زياد عنتر
      من يوميات الثورة السورية     لؤي سعد داخل
      لا بدّ من «ساحة الحريّة»...     رزان زيتونة
      مصطفى صفوان: احتقار الشعب      بشير هلال
      بيتٌ من الشعر      ربيع مروة
      عن الذات والغيرية     صالح بشير
      غناء فيروز لكلمات زياد     أحمد بيضون
      النسيان ليس أبيض     عباس بيضون
      كي يقول     وديع سعادة
      جنّـازٌ للجبال      فادي طفيلي
      قوائم الغيب     وليد خازندار
      الجبنة الفارسية والضبّ العربي      توراج داريائي
      كوميديا إلهيّة      شذا شرف الدين
      السيمينوف التي لم يراودني حنين الى زمنها     حازم الأمين
      من يوميات الثورة السورية

      لؤي سعد داخل

      بدأ «يوم الغضب» في بلدي بداية خجولة، عندما تظاهر البعض في سوق الحميدية بدمشق في 15 آذار (مارس). بعد ذلك بثلاثة أيام، أي في يوم الجمعة الأول للانتفاضة، أدت الاحتجاجات في درعا إلى مقتل 4 برصاص رجال الأمن. أخذ التوتر يتصاعد بشدة طيلة الأسبوع، لا سيما مع مجزرة ليل الثلاثاء ـ الأربعاء التي راح ضحيتها عشرات القتلى في اقتحام اعتصام الجامع العمري وسط درعا! نحن نغلي. مساء الخميس ظهرت د. بثينة شعبان، المستشارة الإعلامية والسياسية للرئيس، لتعلن حزمة من الوعود، وزيادة طفيفة للرواتب! نحن نغلي...

      مدينتي لم تتحرك بعد. غداً «جمعتنا» الأولى.

      تشريح الثورة المصرية
      وحيد عبد المجيد

      عُرفت الثورات المصرية في العصر الحديث بأسماء قادتها. فمن أحمد عرابي إلى جمال عبد الناصر مرورا بسعد زغلول، ارتبطت ثورات المصريين بقيادة معروفة سواء كانت الثورة شعبية كما في 1919 أو قادها الجيش ونالت قبول المجتمع كما في 1881 و 1952.

      وهذا أحد أوجه الاختلاف بين ثورة 25 يناير 2011 الشعبية وتلك الثورات. فهي ثورة بلا قيادة محددة معروف عنوانها. لم يخطط أحد لإشعال ثورة شعبية تغير نظام الحكم، وإن كان من دعوا إلى مظاهرات أدت إليها تمنوا تحقيق أقصى تغيير ممكن، بعد أن حفزهم نجاح الثورة التونسية وجعلهم أكثر ثقة وأشد إصرارا. وأتاح لهم هذا الإصرار وتلك الثقة إمكانات لم تكن منظورة عندما دعوا إلى التظاهر في يوم يحتفل فيه جهاز الشرطة بعيده السنوي لتوجيه رسالة قوية من الشارع ضد انتهاكات هذا الجهاز لحقوق المصريين وحرياتهم واستهانته بكرامتهم.

    • عثرات عباس بيضون وورودُہ     حسن داوود
      هذه المرة لم أفعله     عباس بيضون
      أنا هنا إلّا أنك لا تراني     ربيع مروة
      بمسامّ جلدي... أعرف     شذا شرف الدين
      جسدهن... جسدي، هناك، في القاهرة     دلال البزري
      الزايدة     لينا الصانع
      الرقص مع النقاب     رزان زيتونة
      لستَ سوى جائع مريض     علي جازو
      الثابت والمتحوّل في الشرق الأوسط     زياد ماجد
      العودة إلى بغداد     فاطمة المحسن
      حول غرفتي     طوني شكر
      ترميم الرؤية     روي سماحة
      تحليل "دين محمد"     ياسين الحاج صالح
      الشرق الأوسط في دوامة سوء الفهم     
      "كان صرحاً من خيال…"     بشير هلال
      بَكَر     فراس زبيب
      عن معتقل الخيام     جوانا حاجي توما وخليل جريج
      دفّتا كتاب تُطبقان على بيت     فادي طفيلي
      رياض الصلح: أنشأنا الدولة؟ أنشأنا الوطن؟     أحمد بيضون
      رياض الصلح: أنشأنا الدولة؟ أنشأنا الوطن؟
      أحمد بيضون

      قُتِل رياض الصلح وهو في السابعة والخمسين من سنيه. وفي السنوات الأخيرة من حياته، كان يحصل منه أن يذكّر صغار السنّ من زملائه النوّاب بـ "سنـّ"ـه و "تجاربـ"ـه وقَصْدُہ أن يَحْملهم على الرويّة. كان تبكيرُہ إلى النضال السياسيّ وتَرْكه هذا النضال (المسمّى "جهاداً" في تلك الأيّام) يشغل حياته بلا حدّ يبيحان له أن يتكلّم وكأنّما هو في السبعين أو في الثمانين. هي أربعون سنةً عَبَرت من دارسِ الحقوق في مكتب استانبول السلطانيّ إلى رئيسِ حكومة لبنان المقتول في عمّان بعد أشهرٍ من مغادرته كرسيّ الحُكْم. وهو قد جرّب فيها كثيراً. جرّب الاعتقال والحُكْم بالإعدام وجرّب النفي إلى موضعٍ بعينه ثمّ إلى آفاقٍ عريضة ومُدُنٍ كثيرة يتقلّب بينها. جرّب الجلوسَ مع عظماء العالم ومجاذبتَهم وجرّب الجلوس مع قبضايات بيروت وصيدا ومباسطتهم. وكان صحافيّا وهو سياسيّ وأمضى ساعاتٍ لا تُحصى في مكاتبِ صحفٍ كثيرة يقرأ ويسمع ويتحدّث. وكانت بطانته المقرّبة، في معظمها، من الصحافيّين. ولم يتيسّر لأحدٍ غيره من ساسةِ لبنان ما تيسّر له من ولاء الصحافة في عاصمتها اللبنانيّة وفي عواصمها العربيّة وفي ما هو أبعد من ذلك أحياناً. وكان سياسيّاً وهو محامٍ، وفي السنوات القليلة التي اتّخذ لنفسه فيها مكتباً للمحاماة لم يكد يزاول في ذلك المكتب غَيْرَ السياسة. وهو كان مقصوداً لم يحتجب عن الناس في أيّام حُكْمِه ولا في غيرها. وحين كان – وهو الكتوم الحذر – يريد الخلوة والمسارّة، قبل أيّام الحكم، كان يتّخذ لنفسه مجلساً في حجرةٍ خلفيّة ملحقة بمحلٍّ تجاريّ لأحد أصحابه يوسف الصدّي، أَطْلَق عليها اسم "العلّية الصهيونيّة" تيمّناً بتلك التي التقى فيها المسيح تلامذته في القدس قبل صلبه بليلة.

      الثابت والمتحوّل في الشرق الأوسط
      زياد ماجد

      تُقرع طبول الحرب في الشرق الأوسط منذ فترة، وتتعدّد السيناريوات المُفضي أغلبها إلى مجابهاتٍ وفي أكثر من موضع.

      الفقرات التالية قراءة في بعض أوضاع المنطقة انطلاقاً من تشريح ديناميّتين: أميركية متراجعة وإيرانية متقدّمة (وإن استنفدت منذ أشهر تقدّمها). وفي هذين التراجع والتقدّم (المُستنفَد) ما قد بدأ يغيّر العديد من المعطيات القائمة منذ 2005 دافعاً نحو التصادم، وربما نحو بروز دينامية جديدة، تركية، ما زالت اليوم محدودة المعالم.

    • العدّ الطائفي وسياسات الخسارة في لبنان     عباس بيضون
      مذاهب المفكّرين السوريين في "الدولة العربية"     ياسين الحاج صالح
      ثورة الجماهير...!     حسن خضر
      باكورة "الجهاد العالمي"     حازم الأمين
      النقاب     دلال البزري
      الخريطة البغدادية تتمرد على منعزلاتها     شاكر الأنباري
      الحائط المسدود     حيدر ابراهيم علي
      في إستعادة لثلاثة بيوت قاهرية     هاني درويش
      تشريح فيلم لم ينجز أبداً     لميا جريج
      المقاربة النسوية لدراسة الرجولة     عزّة شرارة بيضون
      سيوف من لهب     حسام عيتاني
      أبراج الله وبرج دبيّ     حازم صاغيّة
      مائة وثمانون غروبا أم عشرون سنة؟     أحمد بيضون
      وما بعد الروك يا عمر     شربل هبر
      في بيتنا رجل... ودموعي وابتسامتي     رامي الأمين
      ألمنيوم     حسن داوود
      مرآة فرنكشتين     عباس بيضون
      احتفالاً بالعنف     برنار خوري
      بورتريه عائلة فلسطينية تحب المسخّن     منال خضر
      سكان الصور     ربيع مروة
      في إستعادة لثلاثة بيوت قاهرية
      هاني درويش

      نادرا ما يتوافر لأبناء جيلي هذه الفرصة من الإرتحالات والإقامات في مدينة واحدة. فأنا من جيل يدور في فلك إقامتين على أقصى تقدير، الأولى في المنزل العائلي لأب قدم في الستينات من ريف الصعيد أو الدلتا، والثانية في خروج الشخص نفسه من الكنف العائلي للسكن الخاص إما صعودا أو هبوطا في السلم الطبقي. أما المقر أعلاه فشاءت صدف متتالية بعضها ينتمي لنفس ميكانيزمات الإمتداد العائلي، وبعضها يخص مسيرة الأوجاع الطبقية الخاصة في تعدد مناطق الإقامة داخل النسيج المديني نفسه لنحو قرن.

      الدراما الأسرية الفاقعة وألاعيب الحظ العاثر هي ما مدد رقعة علاقتي بالمدينة، التي يمكن إحصاؤها في أربع مراحل أساسية، الأولى حيث الميلاد في حي الخليفة التاريخي (يطلق عليه حي القلعة، اي قلعة محمد علي)، والثانية في كنف إستقلال الأسرة النووية في حي المطرية الشعبي الستيني، والثالثة قادتها صدفة تفجير عبثي تآمري قام به صاحب المنزل الثاني، طردتنا شمالا في الجيب العشوائي التسعيني في حي عزبة النخل، ورابعها مستقري الآن مطلاً على سفح الهرم في حي بورجوازي حديث هو هضبة الهرم في محافظة الجيزة التي صهرتني إقليميا فيما بات يعرف الآن بإقليم القاهرة الكبرى.

       

      مرآة فرنكشتين
      عباس بيضون

      فننا الكبير

      كانوا أوقفوا عمر ورياض، ولأسهّل الأمر على نفسي قلت إن التملص عبث وانتظرتهم في منزلي بعد أن لبست شيئا سميكا لأتقي الضرب. فوجئوا بوجودي وكانوا يظنون أن رجلا ناضجا مثلي لا بد سيلجأ إلى الإختباء. أما أنا فآثرت الذهاب إلى السجن بدلاً من التورّط في مماطلة لا أحسنها، إذ لا طاقة لي على أن أبتكر لكل ساعة وأحتال لكل ليلة وأرتجل كل يوم شجاعة جديدة. كنا وزّعنا مناشير ضد الجيش واستحقينا السجن. علموا كل شيء من عمر، ومع ذلك كان عليّ أن أنكر تفاصيل لا يمكن دحضها. فقد روى كيف أعطيته مالاً لأجرة السيارة وإلى أين ذهب ومن وجد هناك ومن سلّمه المناشير... إلخ. مع ذلك فإن عليّ أن أنكر لأن إنكاري يضعف القضية، كنت أفهم أن أحمي اسراراً بصمتي أما أن أرفع قدمي على آلة الفلق وأدور حولها كالفرّوج وأحتمل على كفي ضربات السوط لكي لا أُضعف القضية ولا أزيد أدلة الإثبات، فهذا ما لا أفهمه. سكت يومين ثم لمّا رفعوا عني الضرب تكلّمت خوفاً من أن يعاودوه. قضيت في السجن أسابيع لم أفكّر خلالها في أنني ظُلمت أو أنني ضحّيت من أجل مبادئي. جوزيت على شيء كنت أعرف تماماً نتيجته فلم أتظلّم، وقال لي المحقق لو كنت مظلوماً لنزلت من عينيك دمعة. لم أشعر أيضا بالرضا لأنني ضحّيت، وحين صادفت زميلاً أحذ يحرّضني بالقول إن الثورة الصينية انتصرت في كذا سنة والثورة الكوبية انتصرت في كذا سنة، أمسكت نفسي عن السخرية التي غلت في قلبي ولم أجد نسبة بين قدميّ المتورمتين ووجهي المحبحب وانتصار الثورة الكوبية.




      © 2014  كلمن. جميع الحقوق محفوظة.
نشرة كلمن

نسيت كلمة المرور

أدخل عنوان بريدك الالكتروني:
     
سيتم إرسال كلمة سر جديدة الى صندوق بريدك.
ملفات تعريف الارتباط

لاستخدام سلة الشراء ومكتبة كلمن، يجب تشغيل ملفات تعريف الارتباط (cookies) في المتصفّح الذي تستخدمه‫.‬ ان كنت لا تعلم ما هي ملفات تعريف الارتباط (cookies)، الرجاء مراجعة قسم المساعدة في متصفّحك‫.‬