• شُرورُ ما بَعْدَ الربيع     
      ماذا يبقى من التشيُّع؟     حسام عيتاني
      في نقد عبدالله العروي     ياسين الحاج صالح
      جماعاتنا الأهلية في الجزيرة السوريّة     رستم محمود
      قراءة مبعثرة في صورة مجمّعة     علي جازو
      قيد البناء     باسكال بوس
      مُنقَلب     زياد عنتر
      ثنائيات غير متقابلة     عزّة شرارة بيضون
      بورتريه مشترك     عمر قدور
      من وجهك أعرفك...     حسّان القالش
      شجرة التحولات     جولان حاجي
      غراميّات وأفكار مبكّرة     حسن داوود
      تفصيل أول من لقاء مع مخبول     روجيه عوطة
      قراءة مبعثرة في صورة مجمّعة
      علي جازو

      الرئيس العراقي السابق جلال طالباني وعقيلته السيدة هيرو أحمد. إلى جانبه نائب رئيس الوزراء العراقي (حين التقاط الصورة) برهم صالح في افتتاح مهرجان عشيرة ”الجاف“، أيار 2009.

      بمناسبة إعادة تنصيب السيد ”مام“ جلال طالباني رئيساً لجمهورية العراق الفيدرالي، يوم التقطت الصورة المرفقة هنا، تحاول هذه الأسطر أن تقرأ بعض سيرة الرجل وأن تستخلص.

      الصورة حديثة على نحو ما، لم يمض عليها غبار الزمن. التوقيت والمكان حاضران. إنها توثّق مهرجان عشيرة ”الجاف“ الكردية لدورته السادسة. العشيرة صاحبة تضحيات كبرى في الحركة التحررية الكردية، أما المكان فقريب من السليمانية، العاصمة الثقافية لكردستان العراق والمركز العريق للاتحاد الوطني الكردستاني، حزب طالباني.

      قيد البناء
      باسكال بوس

      11-6-Pascal-Beausse.html

      يتناول زياد عنتر مدينة جدّة انطلاقا من فكرة التحوّل المستدام. يحاول ان يجد نقاط الاتصال بين ثقافات وعصور تاريخية مختلفة في نطاق برنامج الهندسة الحضرية الذي نفّذه محمد سعيد فارسي، رئيس بلدية جدّة من اواسط السبعينات حتى اواسط الثمانينات. فالهندسات المعمارية والمنحوتات تعبّر عن هوية ثقافية بتعريف اقتصادي جديد. الانتقال إلى الحداثة يتجسد من خلال برنامج مكثّف من التماثيل التي تظهر في أرجاء المدينة وكأنها معايير ولكن أيضا كأنها رموز تحوّل دائم.

      باستخدامه معّدات للتصوير مرّ عليها الزمن، يزرع زياد عنتر الشكّ حول الوقتية التاريخية. اذ يخلق نوعا من علم الآثار منتقدا الحداثة التي تميّز مدينة جدة. فصوره للمنحوتات المحمّية خلال انجاز أعمال الترميم تحمّل النظر سذاجة طوعية. ومن صوره هذه تنبع بدورها منحوتات جديدة، أو بالأحرى صور ثلاثية الأبعاد تعطي انطباعا واقعيا.

    • شياطين الدين وملائكة العسكر     
      فوكو في المحادثة     فارس ساسين
      يتعذّر وجود المجتمعات بلا حركاتِ تمرّد     فارس ساسين
      جهاديّو الشيوعية وسلفيّوها     عصام الخفاجي
      العربية والأصولية     ياسين الحاج صالح
      عن مصر والإسلام والثورات والفرد     ارليت خوري
      القرن العازب ووحشته     جون ريتش
      ست صفحات من كتاب العهد المعاصر     ربيع مروة
      حين نلهو مع المنطق     زياد مروّة
      إحراج مع وقف التنفيذ     شذا شرف الدين روجيه عوطة
      المجنون يرد الهجوم     طارق العريس
      همسات الجسد     قادر عطية
      ماذا ترى؟     صوفي كال
      طريق اللوتو الموصد     حازم صاغيّة
      فوكو في المحادثة
      فارس ساسين

      لم يَبْدُ ميشال فوكو مستعجلاً الإجابة حين كتبتُ إليه، في مطلع الصيف من سنة 1979، طالباً إليه حديثاً ينشره وهذه أسبوعية كانت تصدر إذ ذاك في باريس ومرماها الأول أن تتيح ، كبرى الصحف اليومية في بيروت، أن تجانب وطأة الحضور السوري في العاصمة اللبنانية. كانت المواقف التي اتّخذها فوكو من الانتفاضة الإيرانية لا تزال تثير لغطاً تعدّى نطاق الأوساط الباريسية، ولكنه كان يرى أنه أفضى بما عنده في هذا الموضوع قبل بضعة أشهر. ولا ريب أنه كان قد عانى ”مرضاً“ وكان لا يزال متعباً من أثره وهذا ما عاد إليه تكراراً خلال محادثتنا. وقد اقتضت الحال تدخلاً من صديق مشترك هو محمود حسين حتى وافق على مقابلتي وبعث إليّ برسالة مفعمة لطفاً خيّرني فيها بين تواريخ عدّة للقاء واقترح أن تكون شقّته مكاناً له. وطوال المحادثة، بدا، فضلاً عن استفاضته في الكلام، على قدر مذهل من الرهافة في التصرّف مراعياً حداثة عهدي بالمهنة ومحاولاً إسداء المعونة والنصح بصدد التنظيم المادّي للمحادثة وتسجيلها. وهو قد أبدى كثيراً من الصبر أيضاً فراح يؤكّد أن الأسئلة في محلّها حتى حين كان يسعه أن يجد في الإجابة عن بعضها حرجاً. على أن تنوّع المسائل المطروقة قد يكون فاجأه، وأزعجه أيضاً تمادي الوقت الذي استغرقته المحادثة. فذكر الحُمّى التي كانت تؤذيه وعجزه عن مواصلة الجلسة ولكنه أكّد لي أن ما كان قد قيل يتجاوز الصفحات المتاحة لمثل هذا الحديث في صحيفة أسبوعية. غير أن ما لا أزال أجده خارقاً هو أنه كان ما إن يشير إلى حال الإنهاك الواضحة التي بلغها حتى يستأنف كلامه بعزيمة تامّة من دون أن يعرو فكره أي تباطؤ. بل إن فكره كان يزداد حدّةً خصوصاً وهو يجابه ما تعرّضت له أقواله من سوء التأويل.

      القرن العازب ووحشته
      جون ريتش

      ثمة نبوءة يتداولها البعض تقول إن البابا فرنسيس هو البابا الأخير للكنيسة الكاثوليكية. وثمة بعده طوفان الله وموار السماء. الكنيسة الكاثوليكية نفسها لم تلحق اسم البابا فرنسيس برقم يشير إليه. هو أول فرنسيس، لكنه ليس فرنسيس الأول. أهي إشارة أم محض ترتيب كهنوتي؟

      البابا فرنسيس يريد استبدال الصليب الذهبي بصليب خشبي، ويريد إعادة الكنيسة للفقراء. للبابوات أسبابهم ومبرراتهم. ما يلفت ويترك أثرا، ليس البحث في أسباب البابا ومبرراته. هذا إذا كان ثمة مجال لترك أثر بعد. إنما فلنقم بمحاولة سيزيفية أخرى.

      كل كتابة، منذ القرن السادس عشر، تطمح أن تترك أثرا. منذ ذلك القرن المرعب، لو أردنا قياسه على مقياس الأهوال، تعاقبت سلطات وكنائس وبابوات وكتاب وسياسيون وفنانون لنقش آثارهم على صخور التاريخ أملا بخلود ما. الكنيسة الكاثوليكية على وجه من الوجوه رفضت طوال القرون الخمسة الماضية أن تغادر القرن الخامس عشر. منذ أنهى مايكل أنجلو أعماله الباهرة في كنيسة سيستين بالفاتيكان، والكنيسة الكاثوليكية منظورة بحرسها وبابواتها وتعاليمها وخطب كاردينالاتها وكتابها المقدس. بقيت تلك الكنيسة أمينة للقرون الوسطى وما سبقها. الكتاب المقدس، شأنه في ذلك شأن كل الكتب المقدسة، كتاب مغنى، يرتل كما ينشد غيره ويجوّد. وواقع أنه كتاب مغنى يعني في مقدم ما يعني، أن ثمة رغبة حارة، وقد استمرت حارة على مدى قرون، في نقله من الصعيد الكتابي إلى الصعيد الشفهي. بهذا لا يبقى الكتاب كتابا، يلفه مرض العتمة لأسباب ومقادير غامضة، أو يبرّئه النور أيضا لأسباب ومقادير غامضة. يتحول الكتاب المقدس حين يصبح كتابا مغنى إلى تعاويذ صوتية، توحد بين الجميع، حتى لو كانوا من غير المؤمنين. الترتيل وأصوات الأجراس يراد لها أن تكون مألوفة حتى للكفرة والهراطقة. وهذا الأمر ينطبق بصورة مماثلة ومطابقة على إنشاد التوراة وتجويد القرآن. الأديان سعت منذ البدء إلى جعل كلام الله مألوفا ومسموعا. أما الذين استمروا يتعاملون مع الكتب السماوية بوصفها نصوصا مكتوبة فتحولوا رهبانا، سواء كانوا كفرة وملحدين ومجدفين أم كهنة وعلماء دين. فولتير لا يقل ترهبنا عن القديس أوغسطين.

      يمكن اعتبار القرن السادس عشر مفصليا في تاريخ الكنيسة، وفي التاريخ البشري على حد سواء. أعطانا ذلك القرن البارود والمطبعة وأميركا. المطبعة أحلت الكتاب محل الكاتدرائية. ويبدو أنه كان مؤهلا للبقاء أكثر منها لأن دوامه يتعلق بقدرته على التناسخ بلا نهاية. آلاف النسخ تصدر من فم المطبعة دفعة واحدة، نسخ متماثلة، هي عبارة عن كاتدرائيات جيب، يمكن لفها وتأبطها ووضعها في الجيوب والمحافظ.

    • سجون الخرائط     حسام عيتاني
      ما وراء أنماط الحياة وصراعها     ياسين الحاج صالح
      ”الربيع العربي“... كرديّاً     كامران قره داغي
      معبر بستان القصر: ...وما هم بسكارى     فؤاد محمد فؤاد
      ملل القامشلي ونِحلها     رستم محمود
      كيف انهارت قضية التقشف     بول كروغمان
      التأريخ الغائب والفولكلور السعيد     محمد أبي سمرا
      فايسبوك: محكمة قضاتها قساة وجهلة     جون ريتش
      ماغنتزم     احمد ماطر
      البحث عن آرون شوارتز     هلال شومان
      في عمق تلك العتمة العتمة ضد المشهد     يزن الخليلي
      أن تكون پول غيراغوسيان     ناصر الرباط
      كلام     حسن داوود
      أيام كثيرة وصغيرة*     يحيى امقاسم
      لغوٌ سديد     علي جازو
      البحث عن آرون شوارتز
      هلال شومان

      ولد آرون شوارتز في 8 تشرين الثاني 1986. هو مبرمج أميركي، ومنظم سياسي وناشط على الانترنت، شارك من عمر مبكر في تطوير الويب عبر مساهمات عدة، كخلق صيغة (وهي صيغة بيانات لنشر التلقيمات، من تطبيقاتها تمكين المستخدم من متابعة آخر أخبار المواقع دون الحاجة لزيارة كل موقع على حدة)، والمساهمة في تأسيس منظمة ”المشاع الإبداعي (منظمة غير ربحية تهدف إلى توسيع مجال الأعمال الإبداعية المتاحة للناس لاستخدامها والبناء عليها على نحو يتوافق مع متطلبات قوانين الملكية الفكرية )، وإنشاء موقع مجتمع الأخبار الإلكتروني ”ريديت“ (موقع من مواقع الويب 2.0 يضيف فيه مستخدموه الأخبار ويصوتون عليها لجعلها تتقدم أو تتراجع في ترتيب الأخبار).

       

      كلام
      حسن داوود

      لا أعرف كيف اهتدى أبي إلى مدرسة الراعي الصالح ليجعلنا من تلاميذها أنا وثلاثة من أخوتي. كانت بعيدة عن بيتنا إلى حدّ أنّه كان علينا أن نكون جاهزين لوصول الباص، نحن الأربعة، واقفين على رصيف الشارع تحتنا، إبتداء من السادسة إلّا ربعا. ورغم ذلك ليس البعد الجغرافيّ وحده ما أقصده، بل وقوع المدرسة في شارع، بل في منطقة، لا نعرف عنها شيئا ولا صلة لنا بأحد من ساكنيها. ثمّ أنّها لم تكن على شارع عام، عريض، لأقول إنّ أبي شاهدها في أثناء مروره فأعجبته. فهو، في أغلب الظنّ، لم يمرّ أبدا في ذلك الشارع الضيّق المتفرّع بدوره من شارع ضيّق آخر.

    • في الجذور الاجتماعية والثقافية للفاشية السورية     ياسين الحاج صالح
      الكافور البعثي     نائلة منصور
      مستقبل الثورة التونسية     محمد الحداد
      حركة الإسلام السياسي في ميزان الحداثة     حسن السوسي
      محنة «الإيمان الملتهب»     وسام سعادة
      مواطِنة لا أنثى     عزّة شرارة بيضون
      الاغتصاب القانوني في لبنان     ديالا حيدر
      تشكّل العراق الحديث     عصام الخفاجي
      أوروبا بدون شيوعيّة     حازم صاغيّة
      عن واحد، أو إثنين، من سمّيعة أم كلثوم     حسن داوود
      عامان في مقاصد صيدا     أحمد بيضون
      بعد السقوط     عبد المنعم رمضان
      كيفَ أُفَسّرُ لك هذا؟     ربيع مروة
      سحر الغائب     محمد سويد
      الفاشيُّ افلاماً     حازم صاغيّة
      صعوبات راقص في لبنان     ألكسندر بوليكفيتش
      مستقبل الثورة التونسية

      محمد الحداد

      تونس بلد صغير المساحة، يمسح 164 ألف كلم مربع ويقطنه حوالي 11 مليون مواطن، وقد جعلته جغرافيته وتاريخه في وضع تجاذب بين الجوار الأوروبي من جهة، والارتباط الثقافي والروحي بالمشرق من جهة ثانية. وإذا جاز الحديث عن «خصوصية تونسية»، فإنها تتنزّل في إطار هذا التجاذب. فلقد تأسست تونس الحديثة منذ القرن التاسع عشر في سعي دؤوب لإيجاد توازن إيجابي بين هذين الارتباطين. وقد بدأت هذه المحاولات منذ عهد حمودة باشا (1782–1814) الذي عاصر الثورة الفرنسية وفهم أنّ العالم قد تغيّر وبدأ باعتماد سياسة تنأى بتونس عن المطامع الأوروبية مع الانفتاح على الحضارة الأوروبية الجديدة، وتحافظ على الولاء للدولة العثمانية لكن مع الحرص على تمتيع البلد بقدر كبير من الاستقلالية عن السلطان العثماني. وكما يقول المؤرخ د. رشاد الإمام: «إنّ عهد حمودة باشا كان ذا أهمية أساسية في تاريخ تونس الحديث، بل كان يمثّل في أوجه عدّة العهد الذي بنيت فيه ركائز الدولة التونسية الحديثة» . ولا بدّ من الإقرار اليوم بأن هذه المحاولات المستمرّة منذ القرن التاسع عشر قد ظلّت هشّة، وأن «الثورة» التي نجحت يوم 14 كانون الثاني (يناير) 2011 في إسقاط النظام السابق قد أثبتت بجلاء هذه الحقيقة التي طالما حصل إخفاؤها بعد الاستقلال بالخطابات المطمئنة حول «الأمة المتجانسة التي اختارت دون رجعة طريقها للحداثة».

       

      عن واحد، أو إثنين، من سمّيعة أم كلثوم
      حسن داوود

      الحاج حسين الطحّان أحبّ صوت أم كلثوم في ذات ليلة من سنة 1935. أتاه صوتها من الراديو، «لذيذاً»، فعشقه كما يحدث لمن يأتيه العشق من النظرة الأولى. قبل ذلك لم يكن يحبّ الرقص، ولا الغناء الجديد. يحبّ فقط «الموسيقى القديمة من أيّام أجدادنا»،هكذا بما يذكرّنا بأنّ أهل ذلك الزمان كانوا يقفون مثلنا على ذلك المفترق بين ماضيهم الذي يعرفونه وحاضرهم الذي لا يفهمونه. كما يعلمنا بأنّ هناك طرازاً من الغناء قديماً سبق وجوده ما نصنّفه نحن بالغناء القديم.

       

    • عن لا مدينية الثورة السورية     عمر قدور
      ثوراتنا بين الحرية والهوية     ناصر الرباط
      «الربيع العربيّ» في منظور تاريخيّ     سامي زبيدة
      «إن لم أُبصر في يديه أثر المسامير وأضع يدي في جنبه لا أومن»     علي شرّي
      موت الأبد السوري     محمد أبي سمرا
      المذبوح لا يلام على دمه     جون ريتش
      لغز البحيرة     هدى بركات
      سمير فرنجية أو الإياب من أقاصي العنف     أحمد بيضون
      «البروباغاندا» في الشريط المصوّر العربي     لينا غيبة
      فانوس اللاحقيقي     عباس بيضون
      عن تلك الموسيقى     فادي العبدالله
      كم كان العالم هنيّاً قبل هذا الاختراع     حسن داوود
      تقرير عن حياة غاوري السريلانكيّة     حازم صاغيّة
      الفخ     إسحق باشيفيز سينغر
      عن تلك الموسيقى
      فادي العبدالله

      إلى اهل منتدى زمان الوصل

      عن تلك الموسيقى كلامي، التي لا يشار إليها بـ«هذه»، هي دوماً «تلك»، على مسافة، وإن ضؤلت، فلا يحاصرنا صوتها إلا برفق، ولا يقتحم علينا عيشاً إلا ضيفاً غير ثقيل. «تلك» موسيقى المشرق ما بين شآم هلاله الخصيب وسهل «مصر المحروسة»، على أطراف جبال تركيا وحدود الموصل، حين انتعشت لومضةٍ، قرابة نصف قرن، بين الربع الأخير من القرن التاسع عشر والربع الأول من القرن العشرين، ثم لم تكد تخلّف وراءها شيئاً، إلا بضعة عازفين ومقرئين ومطربين قلائل يحيون جميعاً (باستثناء أم كلثوم التي تنضم إليهم في بعض حفلاتها) على هامش الرواية الرسمية والدعاية التلفزيونية لما يعرف بالموسيقى العربية. وقد يكون شأنها شأن موسيقات أخرى لم تغمر بعد كياني برهبة بديعها، كالأندلسية والعراقية ربما، دونما حصر.

       

      سمير فرنجية أو الإياب من أقاصي العنف
      أحمد بيضون

      ضمير المتكلّم

      في المقدمة التي وضعها جان بول سارتر لكتاب فرانز فانون شكا الفيلسوف الفرنسي خلوّ التراث الأوروبي، بعد إنجلز، من تأمل يعتدّ به في العنف وموقعه من التاريخ... باستثناء ما سمّاه «ثرثرة جورج سوريل الفاشستية». جاءت هذه الشكوى مقترنة بدعوة الأوروبيين إلى قراءة الكتاب: كتاب فانون على أنه كلام الضفة الأخرى، ضفة المقهورين، في مسألة العنف هذه.

       

  • عدد 5، شتاء 2011
    • في ظلّ انتفاضاتهم: العرب إلى أين؟      حازم صاغيّة
      الربيع العربيّ والفكر العربيّ     وسام سعادة
      المسلمون ليسوا مسلمين وحسب      جان-بيار فيليو
      من «الأحمر» إلى «الأخضر»، دانييل كوهين بنديت      بشير هلال
      في الشبّيحة والتشْبيح ودولتهما      ياسين الحاج صالح
      كيف تعمّر حتى الثمانية والثلاثين في سوريا؟      نائلة منصور
      الرجولة المبتورة العضو والمقتلعة الحنجرة     ثريّا شاميّة
      الجمال في مواجهة غوغل     جون ريتش
      محطّات مختارة في علاقة الفرد العراقي بالسلطة     سمير طاهر
      حكاية تلة     ريّان تابت
      مسيحية بولس الخوري وإسلامه      أحمد بيضون
      «حانة الكلب» لسركون بولص     عباس بيضون
      ربيع مروة اللبناني     فادي العبدالله
      جماليات الانهيار     سارة لومباردي
      فنّ الحطام     ألكسندر مدوَّر
      مسيحية بولس الخوري وإسلامه

      أحمد بيضون

      يريدنا كتاب بولس الخوري أن نوغل، عند اختيار مدار للحوار بين الإسلام والمسيحية، نحو ما هو جوهري. وما هو جوهري، في عرف هذا الباحث العارف، إنما هو الإيمان. وهو يرى أن إدراك هذا المدار يقتضي منّا الوصول إلى ما وراء المنظومتين الدينيتين: المسيحية والإسلامية. هاتان المنظومتان ينسبهما المؤلف إلى الثقافة، أي إلى بيئة يستوي فيها الروحي موضوعاً فيعود غير ماثل في الروح أولاً. وإنما هو يَدْخلها – إذا دخل – من أبواب مفتوحة على الخارج ويأتي إليها بحمولات العالم اللاشخصي. ومع أن المؤلف يفسح من كتابه معظم صفحاته لوصف المنظومتين المشار إليهما وبسط ما فيهما من عناصر وما تتشكلان به من علاقات وتنطويان عليه من دلالات، فإن بعض عباراته تعاملهما على أنهما أشبه بعبء على الإيمان وأَوْلى بأن تعتبرا عقبة أو شبكتين من العقبات، بالأحرى، في طريق الحوار. وما ينصبه الباحث في وجه المنظومتين المشار إليهما إنما هو منظومة وقائع ثالثة يراها غلابة ويبدو منه ميل إلى التسليم بسلطانها، وهي ما يسميه، هو وغيره، الحداثة.

       
      في ظلّ انتفاضاتهم: العرب إلى أين؟

      حازم صاغيّة

      قبل أن يهدأ العصف الذي يخضّ غير بلد عربيّ، وترسو الانتفاضتان المصريّة والسوريّة على حال، سيكون من الصعب وصف المحطّة الراهنة التي ابتدأ السير إليها في أواخر أيّام 2010. لكنّ جردة سريعة للتطوّرات تسمح بالقول إنّ هذا العالم العربيّ سوف يتكشّف عن عالم جديد مختلف كلّ الاختلاف عمّا عشنا وعرفنا. أمّا الذهاب أبعد في وصف ماهيّة الجدّة والاختلاف هذين، تبعاً للأشكال والنُظم السياسيّة، وللعلاقة بين قطاعات السكّان وفئاتهم، فيمنعه التباس وتداخل لا يزالان الملمح المشترك الأبرز بين التجارب المعنيّة، وإن تفاوتت الأسباب التفصيليّة لذلك بين بلد وآخر.

    • هذه الثورات...      حازم صاغيّة
      لماذا تستحق البحرين حريتها؟     حسام عيتاني
      سقوط الوهم     علي المقري
      ملاحقة، أسبوع في القاهرة     روي سماحة
      تشريح الثورة المصرية     وحيد عبد المجيد
      تركيب جديد لصورة حشد الثورة المصرية      هاني درويش
      رفاقي الذين تركتهم في ليبيا     محمد مصراتي
      منتهي الصلاحية     زياد عنتر
      من يوميات الثورة السورية     لؤي سعد داخل
      لا بدّ من «ساحة الحريّة»...     رزان زيتونة
      مصطفى صفوان: احتقار الشعب      بشير هلال
      بيتٌ من الشعر      ربيع مروة
      عن الذات والغيرية     صالح بشير
      غناء فيروز لكلمات زياد     أحمد بيضون
      النسيان ليس أبيض     عباس بيضون
      كي يقول     وديع سعادة
      جنّـازٌ للجبال      فادي طفيلي
      قوائم الغيب     وليد خازندار
      الجبنة الفارسية والضبّ العربي      توراج داريائي
      كوميديا إلهيّة      شذا شرف الدين
      السيمينوف التي لم يراودني حنين الى زمنها     حازم الأمين
      منتهي الصلاحية
      زياد عنتر

      في 2000 حصلت من ستوديو شهرزاد في صيدا على 15 فيلماً بالأسود والأبيض انتهت صلاحيتها في 1976. أغرتني فكرة التصوير في هذه الافلام التي كان صعباً توقع الشكل النهائي لصورها. أجريت محاولات مختلفة لمعرفة ما يمكن أن ينطبع على هذه الافلام من صور.

      وقد تبين لي أن مبدأ التصوير بأفلام منتهية الصلاحية هو عملياً عكس مبدأ التصوير الرقمي ذي النتيجة المضمونة كليّاً. فبالتصوير الرقمي ترى الصورة على شاشة الكاميرا، تلتقطها وتصححها، إن شئت، لتكون الصورة النهائية مماثلة لتلك الصورة التي تخيّلتها في رأسك حين كبست على الزر. الكاميرا والفيلم، هنا، لا أكثر من أداتي تنفيذ لوجهة نظر المصور. وفي حال التصوير بأفلام منتهية الصلاحية، أفلامٍ تُستخدم فقط في كاميرات غير رقمية، يصبح عامل الزمن هو العامل المقرر، لا عين المصور أو الكاميرا.

      غناء فيروز لكلمات زياد

      أحمد بيضون

      الصوت ولونه

      كثيرا ما قيل إن صوت فيروز خلق للصباح. وتلزم محطات الإذاعة هذا الرأي لزوما إجماليا فتبثّ أغاني فيروز فيما الناس يرشفون فنجان قهوتهم الأول أو يمسحون فوضى الليل عن صور أجسامهم وعن دواخل بيوتهم مفتتحين بذلك منطق النهار. وقد لا تلزم محطات التلفزيون هذه القاعدة لأن التلفزيون آلة ليلية على التغليب. ولم يكن لفيروز نفسها أن تستغني عن السهر بشخصها مع الناس.. فالناس ألفوا، لأسباب لا تعتدّ بلون الصوت، أن يكون الغناء متاعا للسهرات. ولم يحصر الأخوان رحباني شعرهما المغنّى بوقائع النهار أيضا. بل الراجح أن الليل كان أشدّ استدراجا لهما إلى الشعر لأن آية النهار مبصرة والشعر لا يوافقه كثيرا ما يفرضه النهار من مطابقة فظـّة (وإن تكن ظاهرية) بين صور الأشياء وأسمائها. عليه كانت فيروز، في عهد عاصي ومنصور، تغني، بصوتها الحي، في الليل... وهي قد غنت لليل كثيرا، في عهد عاصي ومنصور أيضا. ومع أن مانعا لا يمنع أن يأنس المبكرون للسماع إلى أصناف شتى من الأخيلة الليلية، فإن بين الأغاني التي كتبها عاصي ومنصور (أو كتبها غيرهما) لفيروز ما لا يصلح أصلا لمزاج السابعة صباحا: «»، مثلا، أو «».

    • ثورتا تونس ومصر     
      الشعب يريد اسقاط النظام     حسام حملاوي
      الوجه الآخر لثورة يناير     منصورة عز الدين
      عندما حلّ الاستعراض...     
      النجوم الشُهُب     أحمد بيضون
      سؤال الحكم يفرض نفسه مجدداً على الثقافة العربية     خالد الدخيل
      محمد أركون... بضمير الغائب     محمد الحداد
      الديمقراطية الهندية     وسام سعادة
      الالتزام الدينيّ والتسلية     لارا ديب منى حرب
      Scratching on Things I Could Disavow     وليد رعد
      مرض أخير     حسن داوود
      تمارين عديمة القيمة     منال خضر
      ميتتان غير عاديّتين     حازم صاغيّة
      تاريخ حميم للإنسانيّة     ثيودور زيلدن
      كيف بدي وقف تمثيل (سابقاً، كيف بدي وقف تدخين)     ربيع مروة
      مرض أخير
      حسن داوود

      يوم أخبرني الطبيب بمرضي غلبني شعوري، في تلك المرّة أيضا، بأني يجب ألاّ أظهر أمامه خائفا. كنت قد عرفتُ بما جاء يقوله لي منذ أن أطلّ من باب غرفتي، عابسا صامتا ومبقيا على جسمه الثياب التي يرتدونها في غرفة العمليّات. قال لإبن أخي الذي كان ملازمني في المستشفى أن يتركنا قليلا بمفردنا. وإذ خرج إبن أخي قرّب الطبيب يده من مقبض الباب وأقفله. كنت سأفهم من أيّ شيء يقوله أنّني أصبت بالمرض الذي أخافُه. وهو لم يسمّه على أيّ حال. قال لي وأنا ما أزال جالسا على الكرسي بجانب السرير إنّهم وجدوا شيئا في الخزعة التي أخذوها منّي. أتاني الخوف قويّا. في لحظةٍ غطّى عرقي كلّ جسمي وارتفعتْ إلى رأسي موجةُ سخونة مدوّخة. وقد أبقيت عينيّ ناظرتين إلى بلاط الأرض حين أضاف على ما كان قاله إنّ ما بي لا يهدّد حياتي. لم يقلّل ذلك من خوفي. ولم أرفع عينيّ إليه سائلا إيّاه أن يزيد شيئا قد يطمئنني. كنت أريد أن يتركني وحدي ليجنّبني حرجي من انكشاف خوفي أمامه. أن أقوم إلى الحمّام لأجفّف عرقي وأزيله عنّي بالمنشفة الكبيرة. وأن أخرج بعد ذلك إلى الشرفة الضيّقة ليمسح وجهي الهواءُ الذي أعرف أنّه سيكون ناشفا وقليلا.

      الالتزام الدينيّ والتسلية

      لارا ديب منى حرب

      وسط البيئة الشيعيّة الملتزمة دينيّاً في الضاحية الجنوبيّة لبيروت، تسعى الشبيبة وراء مجالات للتفاعل الاجتماعيّ تتجانس مع معايير الأخلاقيّة والسلوك المقبول كما تعرّفها معتقداتهم الدينيّة. بيد أنّهم، مع هذا، لا يفعلون ذلك على نحو أعمى. لا بل تعيد الشبيبة، في غالب الأحيان، تعريف تلك المعتقدات من خلال ممارساتهم الاجتماعيّة، مفسّرين الفروض بطرق قد تفتح النواميس الأخلاقيّة لتعريفات أعرض، وقد تحدّ منها على نحو أشدّ صرامة.[1]

      في هذه الورقة نجادل بأنّ ممارسات الشبيبة وخطاباتها في الأخلاقيّات مرنة في انتشارها، لا سيّما حين يتعلّق الأمر بالترفيه، وأنّ تلك المرونة التأويليّة تخدم في إعادة تعريف الأفكار المتّصلة بالتسلية من داخل إطار دينيّ.




      © 2014  كلمن. جميع الحقوق محفوظة.
نشرة كلمن

نسيت كلمة المرور

أدخل عنوان بريدك الالكتروني:
     
سيتم إرسال كلمة سر جديدة الى صندوق بريدك.
ملفات تعريف الارتباط

لاستخدام سلة الشراء ومكتبة كلمن، يجب تشغيل ملفات تعريف الارتباط (cookies) في المتصفّح الذي تستخدمه‫.‬ ان كنت لا تعلم ما هي ملفات تعريف الارتباط (cookies)، الرجاء مراجعة قسم المساعدة في متصفّحك‫.‬