• شُرورُ ما بَعْدَ الربيع     
      ماذا يبقى من التشيُّع؟     حسام عيتاني
      في نقد عبدالله العروي     ياسين الحاج صالح
      جماعاتنا الأهلية في الجزيرة السوريّة     رستم محمود
      قراءة مبعثرة في صورة مجمّعة     علي جازو
      قيد البناء     باسكال بوس
      مُنقَلب     زياد عنتر
      ثنائيات غير متقابلة     عزّة شرارة بيضون
      بورتريه مشترك     عمر قدور
      من وجهك أعرفك...     حسّان القالش
      شجرة التحولات     جولان حاجي
      غراميّات وأفكار مبكّرة     حسن داوود
      تفصيل أول من لقاء مع مخبول     روجيه عوطة
      شجرة التحولات
      جولان حاجي

      أزيحت الستارة الشفيفة في غرفة الفندق. ريح هينة لا تزال، في هبوب خفيف. يلتفت نحو النافذة ولدٌ صغير في عائلة تتناول غداءها المتأخر على عشب الحديقة المجاورة. وراء الحديقة ترتفع القباب المثلثة في ”مركز مولانا الثقافي“. يفصلنا عنها بلور النافذة المبقع بالغبار وبقايا أمطار نيسان، وأسلاك شائكة سود تتلولب مغروسة في سور الفناء الكبير، مثلما كنا نراها تلمع بضآلة فؤوسها عند الحدود، حدود كانت تعبرها فيما مضى، بين شمال سوريا وجنوب تركيا، صرر التبغ وهدايا من صناديق الشاي. ربما فاض نهر صغير هذا الربيع فأطلقت السدود سراح مياهه فجأة، لتعود إلى قمامة مجراه الجاف في سوريا، وتطفو على زبده ووحوله حبات جوز، وتنجرف معه ألغام منسية نسي الجنود الأتراك أين زرعوها في الحقول، فوق سكك القطار أو تحتها، ثم ينتهي لغم بين أطفال عابثين ويفقد أحدهم وجهه ويديه. في عامودة التي ولدت فيها، من طمي تلك الفيضانات بنى رجل وحيد مسجداً طينياً أحمر اللبنات، كقربان صغير من حجرتين وصالون يستغفر به ربه. قيل إنه مسكون، وكان المؤذن يذهب ليؤذن لصلاة الفجر منتضياً سكيناً. ارتدت ذاك المكان القصي، دون أن أصلي، وقرأت في هناءة ظلاله مختارات من ”المثنوي“ نسختها في دفتر بخط يدي. كانت الأبواب مفتوحة كذلك للدجاج والديكة الرومية، تصيح وتدخل وتخرج، وفي جدار المدخل شق عريض يتثنّى، إذ ثمة في قلب الحائط جذع ناحل لنبتة برية أورقت على السطح الترابيّ، والعجائز بعد الانتهاء من صلاتهم يشربون شاي العصر في الفناء تحت شجرة رمان، فتأتي قطة وتتمسّح بكواحلهم. كانت ثمة في خزائن الحيطان نسخ قديمة من القرآن مكتوبة بالعثمانية احتار الإمام أين سيدفنها بعد اهترائها، أغلفتها المخملية البنية مطرزة بخيوط ذهبية وبيوت العناكب منسوجة فوقها دون أن تُمسّ. كانت صفحات تلك المصاحف فتاتاً من القش والحبر. أظن إن الإمام أحرقها في سرير النهر الجاف نفسه، غير نادم على ما اقترفته يداه، والفيضان بعثر رفاتها بين القرى.

      في نقد عبدالله العروي

      ياسين الحاج صالح

      ليس عبدالله العروي أحد أبرز المفكرين العرب وأدومهم تأثيرا إلا لأنه أحد أبرز مخترعي ”المثقفين العرب“، ومن كبار صناع ”العرب“ أنفسهم. نظر المثقف المغربي النافذ التفكير والواسع الاطلاع إلى العرب كإطار لمشروع عقلنة وتحديث وتجاوز للتأخر التاريخي، فشكل منظور رؤية كثيرين من العرب ومثقفيهم لأنفسهم. ليس قوميا عربيا، لكن عمله يكتسب معناه من التأثير على تفكير وذهنيات المشتغلين بالشؤون العامة من العرب. وهو تأثير كبير حقا، يمتد بين أواخر الستينات ويومنا، ومشفوع دوما بالاحترام.

    • شياطين الدين وملائكة العسكر     
      فوكو في المحادثة     فارس ساسين
      يتعذّر وجود المجتمعات بلا حركاتِ تمرّد     فارس ساسين
      جهاديّو الشيوعية وسلفيّوها     عصام الخفاجي
      العربية والأصولية     ياسين الحاج صالح
      عن مصر والإسلام والثورات والفرد     ارليت خوري
      القرن العازب ووحشته     جون ريتش
      ست صفحات من كتاب العهد المعاصر     ربيع مروة
      حين نلهو مع المنطق     زياد مروّة
      إحراج مع وقف التنفيذ     شذا شرف الدين روجيه عوطة
      المجنون يرد الهجوم     طارق العريس
      همسات الجسد     قادر عطية
      ماذا ترى؟     صوفي كال
      طريق اللوتو الموصد     حازم صاغيّة
      ماذا ترى؟
      صوفي كال

      في 18 آذار (مارس) 1990 سرقت من متحف ايزابيلا ستيورات غاردنر في بوسطن ست لوحات لرامبرانت وفلينك ومانيه وفيرمير، وخمس رسومات لديغا، ومزهرية ونسر يعود لزمن نابوليون. اللصوص تركوا وراءهم إطارات لوحات رامبرانت وفيرمير وفلينك. في 1994، بعد أن خضعت للترميم، علقت هذه الاطارات الفارغة في مكان اللوحات الاصلية للتأكيد على غياب اللوحات. طلبتُ من منسقي المعارض ورجال حرس وموظفين آخرين وزوار للمتحف ان يصفوا لي ما يرونه في داخل هذه الاطارات.

      العربية والأصولية

      ياسين الحاج صالح

      يتعلم دراس اللغة العربية أن هناك طريقة صحيحة في الكلام والكتابة، عليه أن يقيس ما يقول ويكتب عليها. وتحيل هذه الطريقة إلى معجم اللغة العربية ونحوها وصرفها على نحو ما تشكلا قبل أكثر من ألف عام على يد نحّاة ولغويين ومعجميين، استثمروا ”الشعر الجاهلي“ والنص القرآني (وليس ”الحديث“، لكونه لم ينقل بحرفه، كما يقولون).

      هذا هو ملخص إيديولوجية الفصاحة التي تتضمن أن هناك أصلا صحيحا قديما للأقوال، يجب العودة إليه وتحكيمه بما نلده أو نولِّده من أقوال جديدة. كان نوام تشومسكي، اللساني الأميركي، قد جعل من توليد عبارات جديدة، لم يسبق للمتكلم أن سمعها من قبل، الواقعة اللسانية الأساسية، وبنى تصوره لقواعد النحو التوليدي، ولبنيات نحوية فطرية، حولها.

      ولدت الفصحى مع تقعيد اللغة العربية بدءا من القرن الثاني الهجري، أي منذ صار هناك معيار للكلام الصحيح. ”العامية“ والفصحى نتاج التقعيد، لم تكونا موجودتين قبله، كما الجنحة والجريمة والبراءة نتاج القانون، وكما ”الكبيرة“ و”الصغيرة“ و”الكفر“ و”الإسلام الصحيح“ نتاج الفقه. قبل التقعيد لم يكن هناك لغة فصحى وعامية (لا يبعد أنه كانت هناك قواعد ضمنية للكلام العربي الجيد). يقال إن ”الفصحى“ هي عربية قريش.

    • سجون الخرائط     حسام عيتاني
      ما وراء أنماط الحياة وصراعها     ياسين الحاج صالح
      ”الربيع العربي“... كرديّاً     كامران قره داغي
      معبر بستان القصر: ...وما هم بسكارى     فؤاد محمد فؤاد
      ملل القامشلي ونِحلها     رستم محمود
      كيف انهارت قضية التقشف     بول كروغمان
      التأريخ الغائب والفولكلور السعيد     محمد أبي سمرا
      فايسبوك: محكمة قضاتها قساة وجهلة     جون ريتش
      ماغنتزم     احمد ماطر
      البحث عن آرون شوارتز     هلال شومان
      في عمق تلك العتمة العتمة ضد المشهد     يزن الخليلي
      أن تكون پول غيراغوسيان     ناصر الرباط
      كلام     حسن داوود
      أيام كثيرة وصغيرة*     يحيى امقاسم
      لغوٌ سديد     علي جازو
      أيام كثيرة وصغيرة*
      يحيى امقاسم

      (ومن الكتابة، وفاء للأخ العزيز عبد الله الخطيب، ومنه إلى سنوات قليلة وكريمة).

      شارع ”كومّيرس“- التجارة - سيبدأ قبل ”شارلي بيردي“ - مورد البهجات الليلية - وكنيسة ”القديس باتيست“ علامة أحد طرفيه الباذخين، والمميزين وسط الدائرة 15 من باريس، سيأتي أنني قبل شهر سكنت بالقرب من محطة ”مترو- لاموت بكيي قرونيل“، وعمّا قليل سنعرف أن أول بائع لحوم، في ناصية الشارع، سيكشف أنه قادم من جزيرة ”سِسليا“، صقلية، وأن له دماً راكضاً في التاريخ حتى العرب، وأن الاستديو - المنزل - الذي أسكن فيه يطل على الشارع، وفيما بعد ستزيد إطلالتي المستمرة على رجل ”سِسليا“، وعلى تلك الفتاة بالذات عندما تُكرر زيارتها له بالسؤال عني. أما السيدة ذات الخمسة والستين عاماً فكانت تقف إلى جواري في موقف ”كامبرون“، تنتظر الباص، وسترفض الجلوس إن دعوتها لأخذ مكاني في مقعد الانتظار. لن تقبل بدعوى أنها تفضل الوقوف لأنها ما زالت تطمح في أن تزداد طولاً قبل السبعين، والجلوس سيحد من رشاقتها أيضاً، كما ستقول. الفتاة - هي ”ماتيلد“، والتي ستُعاود في الأيام المقبلة زيارتها لمسقط إطلالتي، سوف تبتسم على مداخلة السيدة تجاه دعوتي. بعد قليل ستذكر الفتاة أن عمّها يُؤكد: ”القبلة تزيد من طول الفتاة“. أنا سأُعلق متفحصاً جذعها المحاط بالحيوية والثقة: ”هذا يعني أنك كثيرة القبل...“. ستبتسم في خجل وترد بما يدعو لحديث يتسع بدأته أنا عند الإشارة إلى طولها، حديث ليس له قياس شخصها وهو يحتد عندما ترد: ”عمّي يُفاخر بقوامه الفارع. كان له الفضل على كثير من الفتيات اللواتي فعلنها... كن يجدن صعوبة في الوصول لقطف قبلة منه“. ستتذكر عن عمّها: ”وهذا ما جعلهن بالمثابرة طويلات حين يقفن على أصابع أقدامهن عند تمام ظمأ شفاههن“. ستصمت لتفكر قبل أن تُضيف: ”على أيّ حال... أنا لا أحب بهذه الطريقة“. ستنظر إليّ لتبين وجاهة ردها وهي تُدافع عن أنوثة لم تكن خفية. وهكذا سأصمت لأعود من جديد أسألها: ”إنكم من النورمندي؟!“. ستنظر إلي ببهجة متوقعة وستُوافقني دون تعجب: ”تحديداً من مدينة روان“. لاحقاً سنرى أنها هنا في باريس تُكمل دراستها الجامعية في المدرسة العليا للعلوم السياسية ”سيانس بُو“، واليوم ستقضيه في مكتبة ”فرنسوا ميتِران“ بعد أن تمر بنزل صغير للغداء مع عمّها - سيد القبلات.

      لغوٌ سديد
      علي جازو

      كان ينبغي تسريحي من خدمة الجيش لداوع صحية، لكن طبيب العسكريين لدينا، وهو ضابط أسمر، لم يتخطَ الأربعين، برتية نقيب ذي ثلاث نجوم صفراء على كتفه، سخر مني عندما أخبرته عن طبيعة مرضي. قال: أنتَ في الجبل، أنظر حولك إلى كمية الثلج التي هطلت ليلة أمس، في الربيع سترى مدى الوعورة وأنت تسير بين أطنان الوحل والصخور. إنك تخدم في فوج من أفواج الفرقة العاشرة، وهي فرقة قتال شرس. القتال والجبل لم يذكراني بغير التهريب المبجَّل. هنا لا توجد خدمات ثابتة. كلُّ جندي هنا خدمته ميدانية، وكي أفسر لنفسي على الأقل كلماته الواضحة كلَّ الوضوح، ينبغي أن تفضي نتيجة التفسير إلى الفرار لا غير. أحد المحامين صديق رائعٌ وفيٌّ كريمٌ عمليٌّ موضوعيٌّ، وحين الضرورة التي لا تبقي من الكرم غير الرشوة، هو ذو منطق محكم سديد، يراعي كلَّ توازنٍ ممكن، ويظل يسترشد بمثل رعويّ بدويّ دارج، لكن ينمُّ عن حكمةٍ دون لبْس: ”إذا ربْعَكْ جَنُّو عَقْلَكْ ما يِفيْدَكْ“، ويتمُّ لفظ حرف القاف الثقيلة من كلمة ”عَقْلَكْ“ الكونية كما تلفظ g ساكنة مسكوكة كالذهب ساطعة ومبريّة داخل كلمة وهي من أفضل كلمات الانكليزية وقعاً وتهذيباً على الإطلاق. صديقي المحامي لا يكذبُ على زبائنه أبداً، يرشو الموظفين دون استثناء، يكرمهم كما يقول عادة، ينفق على الشرطة كذلك، خاصة ذوي الرتب المتدنية، فهم أحق بالإكرام وأكثر سهولة في النفاذ من جحور القوانين كجرذان هلعة رشيقة تعدو من قمامة إلى قمامة بلمح البرق، يرشو القضاة أيضاً، القضاة اللامعين ذوي الخدود السميكة كمجلدات الفقه التراثية، يضحك. ضحكته تشبه الصراخ بسبب ضيق منخريه. ألا يمكن للسُّكْر أن يكون دليل عافية في حال كهذه؟ لم لا يكون فشلي المستمر طريق حياتي الوحيدة اللائقة؟ داخل قفص خشبي، مصبوغ بألوان العلم الوطني المسكين، كان بؤسُ شرطي حارس البرلمان يضرم أساه في عيني. عيناه في مستوى ارتفاع ورق شجيرة البرتقال القريبة من المدخل. كرات البرتقال المرحة العذبة مغطاة بحبات مطر صغيرة، بنقاط كالزجاج المغسول للتو، شفافة. لونها شهيٌّ لأنها مبللة. بَلَلُها ينعش لونَها، لونُها يبهجُ عينيَّ. عليَّ الاهتمام بحال حذائي الآن. لا يصلح للشتاء. جلدُهُ من وَبَرٍ، أو قماش له ملمس وَبَرٍ يمتص الماء، يكوِّمُ الغبار. مللْتُ تنقيع الجوارب في الماء كلَّ يوم، بلا صابون، أغسلها. أحياناً أزيل بفردة جورب كحلي ممزق بقعاً بيضاء كنتف الجليد الخفيف يعلو طبقات هشة نافذة براد مثلجة، عن حذائي. حلقي جاف. أشرب كأس ماء كبيرة. أشرب أخرى، أفرغ ثالثة في جوفي دفعة واحدة.

       

    • في الجذور الاجتماعية والثقافية للفاشية السورية     ياسين الحاج صالح
      الكافور البعثي     نائلة منصور
      مستقبل الثورة التونسية     محمد الحداد
      حركة الإسلام السياسي في ميزان الحداثة     حسن السوسي
      محنة «الإيمان الملتهب»     وسام سعادة
      مواطِنة لا أنثى     عزّة شرارة بيضون
      الاغتصاب القانوني في لبنان     ديالا حيدر
      تشكّل العراق الحديث     عصام الخفاجي
      أوروبا بدون شيوعيّة     حازم صاغيّة
      عن واحد، أو إثنين، من سمّيعة أم كلثوم     حسن داوود
      عامان في مقاصد صيدا     أحمد بيضون
      بعد السقوط     عبد المنعم رمضان
      كيفَ أُفَسّرُ لك هذا؟     ربيع مروة
      سحر الغائب     محمد سويد
      الفاشيُّ افلاماً     حازم صاغيّة
      صعوبات راقص في لبنان     ألكسندر بوليكفيتش
      أوروبا بدون شيوعيّة
      حازم صاغيّة

      لم يترك الاهتمام بانهيار الأنظمة الشيوعيّة في أوروبا الوسطى والشرقيّة، مع نهاية الحرب الباردة، كبير مكان للاهتمام بما أصاب الأحزاب الشيوعيّة في أوروبا الغربيّة.

      والحال أنّ سقوط جدار برلين، معطوفاً على تحوّلات داخليّة في البلدان الأوروبيّة، تكفّلَ بإنهاء الشيوعيّة في كلّ من إيطاليا وفرنسا، حيث شكّلت أحزاب المنجل والمطرقة، منذ الحرب العالميّة الثانية على الأقلّ، جزءاً عضويّاً من الحياة العامّة للبلدين المذكورين. هكذا نشأ الواقع الجديد، المهول قياساً بسابقه، مجسّداً في خلوّ أوروبا الغربيّة من الشيوعيّة، وتحديداً من حزبيها الأكبر: الإيطاليّ، الذي صار اشتراكيّاً ديموقراطيّاً، والفرنسيّ الذي ضمر وانكفأ إلى هامش ضيّق.

       

      مواطِنة لا أنثى

      عزّة شرارة بيضون

      أستند، في محاولتي لرصد ملامح من تمثّلات النساء في الانتفاضات العربية، إلى متابعتي لتلك الانتفاضات في الإعلام بمختلف قنواته ووسائله، القديمة منها والحديثة، إضافة إلى الاطّلاع على أوراق نشرت في دوريات ثقافية، أو هي ألقيت في ندوات ومحاضرات تكاثرت أعدادُها في بيروت، كما في عواصم أخرى. إستناداً إلى هذه جميعها، تشكّلت لديّ صورة أولية لتمثّلات النساء تتصف بما يلي:

    • في ظلّ انتفاضاتهم: العرب إلى أين؟      حازم صاغيّة
      الربيع العربيّ والفكر العربيّ     وسام سعادة
      المسلمون ليسوا مسلمين وحسب      جان-بيار فيليو
      من «الأحمر» إلى «الأخضر»، دانييل كوهين بنديت      بشير هلال
      في الشبّيحة والتشْبيح ودولتهما      ياسين الحاج صالح
      كيف تعمّر حتى الثمانية والثلاثين في سوريا؟      نائلة منصور
      الرجولة المبتورة العضو والمقتلعة الحنجرة     ثريّا شاميّة
      الجمال في مواجهة غوغل     جون ريتش
      محطّات مختارة في علاقة الفرد العراقي بالسلطة     سمير طاهر
      حكاية تلة     ريّان تابت
      مسيحية بولس الخوري وإسلامه      أحمد بيضون
      «حانة الكلب» لسركون بولص     عباس بيضون
      ربيع مروة اللبناني     فادي العبدالله
      جماليات الانهيار     سارة لومباردي
      فنّ الحطام     ألكسندر مدوَّر
      الجمال في مواجهة غوغل

      جون ريتش

      حين قررت غوغل مد المتظاهرين في مصر بتقنية تتيح لهم إيصال رسائلهم إلى موقع تويتر عبر خطوط هواتف أرضية، كانت الإدارة الأميركية تراقب الأوضاع في مصر بمزيج من القلق والتردد. غوغل هي واحدة من درر تاج الأمبراطورية الأميركية، وقد تكون الأثمن على الإطلاق. لكن الإدارة السياسية تتعامل مع الافكار والمواقف، أما الإدارة التكنولوجية فتتعامل مع الوسائل والوسائط. في هذه الثورة نجحت الوسائط في إثبات جدارتها بتصدر المشهد العام في كل بلاد العالم، لكن الأفكار ما زالت حتى اللحظة أعجز من أن تجد حلولاً للمشكلات المزمنة. إنها ثورة غوغل ونظرائها. لقد تسيّدت أميركا على هذا القرن الطويل منذ بداياته!

      «حانة الكلب» لسركون بولص
      عباس بيضون

      كتب سركون بولص عن مجموعته انه كتب هذه القصائد في السنوات الاولى من حياته في اميركا، «فهي نتاج مرحلة واحدة تقريباً بدت لي فيها جميع منافذ الكتابة بالعربية لاول وهلة مسدودة في وجه التجربة الجديدة التي كانت تكتسحني آنذاك والتي توقفت عن الكتابة زمنا لأنغمر فيها بكامل جسدي ومخيلتي وامضي بها الى النهاية...» و «حاولت عندما عدت الى الكتابة ثانية ان اعبر عن ذلك في قصيدة طويلة نسبيا عنوانها حانة الكلب».

  • عدد 3، صيف 2011
    • عثرات عباس بيضون وورودُہ     حسن داوود
      هذه المرة لم أفعله     عباس بيضون
      أنا هنا إلّا أنك لا تراني     ربيع مروة
      بمسامّ جلدي... أعرف     شذا شرف الدين
      جسدهن... جسدي، هناك، في القاهرة     دلال البزري
      الزايدة     لينا الصانع
      الرقص مع النقاب     رزان زيتونة
      لستَ سوى جائع مريض     علي جازو
      الثابت والمتحوّل في الشرق الأوسط     زياد ماجد
      العودة إلى بغداد     فاطمة المحسن
      حول غرفتي     طوني شكر
      ترميم الرؤية     روي سماحة
      تحليل "دين محمد"     ياسين الحاج صالح
      الشرق الأوسط في دوامة سوء الفهم     
      "كان صرحاً من خيال…"     بشير هلال
      بَكَر     فراس زبيب
      عن معتقل الخيام     جوانا حاجي توما وخليل جريج
      دفّتا كتاب تُطبقان على بيت     فادي طفيلي
      رياض الصلح: أنشأنا الدولة؟ أنشأنا الوطن؟     أحمد بيضون
      تحليل "دين محمد"

      ياسين الحاج صالح

      تعمل هذه المقالة على تمييز ثلاث شخصيات لنبي الإسلام، وتتتبع تطورها غير المتساوي ومصائرها التاريخية المتفاوتة.

      تحيل أولى الشخصيات إلى الله الذي يمثل القرآن قوله، والثانية إلى الرسول البشري المنخرط في حياة جماعته، الذي يمثل "الحديث" قوله، والثالثة إلى القائد أو الزعيم السياسي الذي بنى "أمة" وأسس "دولة". ونستخدم تعبير "شخصيات" وليس وجوهاً أو أبعاداً، من باب إبرازها والتأكيد عليها. لكنها تبقى تمييزات تحليلية في ما يفترض أنه كيان واحد، وليست "أقانيم".

      عثرات عباس بيضون وورودُہ
      حسن داوود

      في سنة 1973 ذهبت لزيارة عباس بيضون في صور. كان الوقت ليلا حين وصلت إلى بيته القديم، ذاك الذي أمكن لي أن أتعرّفه أكثر بعد ذلك، مضيفا إلى جواره البحريّ، أو الصخريّ، مشاهد شبه حقيقيّة وشبه أسطوريّة أوْجَدتها قصيدة "صور". كان البيت قليل الأثاث، وقد زادت من وحشتي فيه الإنارة الخفيفة وانفراده في ذلك المحيط الخالي، كما أذكر أيضا. لم أكن أعرف أنّ عباس يحمل كتابته الشعر على محمل الجدّ. تلك الجملة التي ردّدها عنه الصديق حمزة عبود "وفي التحليل الأخير لست سوى تصميم لإنسان يُدخّن" كان يمكن لها أن تصدر عن الذكاء وحده. لكنّ عباس، في تلك الليلة، أحبّ أن يخصّني بتعريفي إلى واحدة من مواهبه الكثيرة. ذلك الكيس الورقي الأسمر، ذاك الذي أسميته في ما بعد كيس الشعر، كان ممتلئا بالأوراق التي أخرجها عبّاس، دفعة واحدة، مختلطة معا. ما قرأه لي في تلك الليلة قصائد ومقطوعات كان كتبها في رثاء أبيه. لم يكن قد مضى وقت كثير على تلك الحادثة القاتلة إذ أنني، فيما رحت أصغي، تبدّى لي الأب حاضرا هناك في مكان قرب الباب، موجودا، في معطفه الذي يرتديه الرجل الفقير المستعطي الذي أعطي الثياب بعد رحيل صاحبها. كان يمكن لي، فيما أنا أستمع، أن أرى بعينيّ، بل أن ألمس بيدي، قماش المعطف، هناك عند كتفه، حيث ما زالت باقية تلك النثرات من قشرة الرأس.




      © 2014  كلمن. جميع الحقوق محفوظة.
نشرة كلمن

نسيت كلمة المرور

أدخل عنوان بريدك الالكتروني:
     
سيتم إرسال كلمة سر جديدة الى صندوق بريدك.
ملفات تعريف الارتباط

لاستخدام سلة الشراء ومكتبة كلمن، يجب تشغيل ملفات تعريف الارتباط (cookies) في المتصفّح الذي تستخدمه‫.‬ ان كنت لا تعلم ما هي ملفات تعريف الارتباط (cookies)، الرجاء مراجعة قسم المساعدة في متصفّحك‫.‬