• عدد 11، ربيع 2015
    • شُرورُ ما بَعْدَ الربيع     
      ماذا يبقى من التشيُّع؟     حسام عيتاني
      في نقد عبدالله العروي     ياسين الحاج صالح
      جماعاتنا الأهلية في الجزيرة السوريّة     رستم محمود
      قراءة مبعثرة في صورة مجمّعة     علي جازو
      قيد البناء     باسكال بوس
      مُنقَلب     زياد عنتر
      ثنائيات غير متقابلة     عزّة شرارة بيضون
      بورتريه مشترك     عمر قدور
      من وجهك أعرفك...     حسّان القالش
      شجرة التحولات     جولان حاجي
      غراميّات وأفكار مبكّرة     حسن داوود
      تفصيل أول من لقاء مع مخبول     روجيه عوطة
      شجرة التحولات
      جولان حاجي

      أزيحت الستارة الشفيفة في غرفة الفندق. ريح هينة لا تزال، في هبوب خفيف. يلتفت نحو النافذة ولدٌ صغير في عائلة تتناول غداءها المتأخر على عشب الحديقة المجاورة. وراء الحديقة ترتفع القباب المثلثة في ”مركز مولانا الثقافي“. يفصلنا عنها بلور النافذة المبقع بالغبار وبقايا أمطار نيسان، وأسلاك شائكة سود تتلولب مغروسة في سور الفناء الكبير، مثلما كنا نراها تلمع بضآلة فؤوسها عند الحدود، حدود كانت تعبرها فيما مضى، بين شمال سوريا وجنوب تركيا، صرر التبغ وهدايا من صناديق الشاي. ربما فاض نهر صغير هذا الربيع فأطلقت السدود سراح مياهه فجأة، لتعود إلى قمامة مجراه الجاف في سوريا، وتطفو على زبده ووحوله حبات جوز، وتنجرف معه ألغام منسية نسي الجنود الأتراك أين زرعوها في الحقول، فوق سكك القطار أو تحتها، ثم ينتهي لغم بين أطفال عابثين ويفقد أحدهم وجهه ويديه. في عامودة التي ولدت فيها، من طمي تلك الفيضانات بنى رجل وحيد مسجداً طينياً أحمر اللبنات، كقربان صغير من حجرتين وصالون يستغفر به ربه. قيل إنه مسكون، وكان المؤذن يذهب ليؤذن لصلاة الفجر منتضياً سكيناً. ارتدت ذاك المكان القصي، دون أن أصلي، وقرأت في هناءة ظلاله مختارات من ”المثنوي“ نسختها في دفتر بخط يدي. كانت الأبواب مفتوحة كذلك للدجاج والديكة الرومية، تصيح وتدخل وتخرج، وفي جدار المدخل شق عريض يتثنّى، إذ ثمة في قلب الحائط جذع ناحل لنبتة برية أورقت على السطح الترابيّ، والعجائز بعد الانتهاء من صلاتهم يشربون شاي العصر في الفناء تحت شجرة رمان، فتأتي قطة وتتمسّح بكواحلهم. كانت ثمة في خزائن الحيطان نسخ قديمة من القرآن مكتوبة بالعثمانية احتار الإمام أين سيدفنها بعد اهترائها، أغلفتها المخملية البنية مطرزة بخيوط ذهبية وبيوت العناكب منسوجة فوقها دون أن تُمسّ. كانت صفحات تلك المصاحف فتاتاً من القش والحبر. أظن إن الإمام أحرقها في سرير النهر الجاف نفسه، غير نادم على ما اقترفته يداه، والفيضان بعثر رفاتها بين القرى.

      بورتريه مشترك
      عمر قدور

      11-9-Omar-Kaddour.html

      إذاً، صار اسمي ”الشهيد عمر قدور“، هذا ما كنت أسمعه من مصوّر الجنازة الذي يشرح للمشاهدين ما سيرونه على شاشات التلفزيون أو بواسطة اليوتيوب. لفّوني بغطاء أبيض مرقّط بالأسود، وأخذوا لي لقطة تذكارية وأنا مسجّى على خلفية سوداء؛ حينها أيضاً سمعت المصوّر يشرح لأولئك الناس الغامضين من أكون. أقول إنهم أناس غامضون لأن الأهالي هنا يعرفونني، وليسوا بحاجة لتذكيرهم كل دقيقة، ثم إنني لا أدري لماذا ستنشر التسجيلات مقطّعة على دقائق أو أجزاء منها، تستدعي التعريف بي كل مرة!

    • شياطين الدين وملائكة العسكر     
      فوكو في المحادثة     فارس ساسين
      يتعذّر وجود المجتمعات بلا حركاتِ تمرّد     فارس ساسين
      جهاديّو الشيوعية وسلفيّوها     عصام الخفاجي
      العربية والأصولية     ياسين الحاج صالح
      عن مصر والإسلام والثورات والفرد     ارليت خوري
      القرن العازب ووحشته     جون ريتش
      ست صفحات من كتاب العهد المعاصر     ربيع مروة
      حين نلهو مع المنطق     زياد مروّة
      إحراج مع وقف التنفيذ     شذا شرف الدين روجيه عوطة
      المجنون يرد الهجوم     طارق العريس
      همسات الجسد     قادر عطية
      ماذا ترى؟     صوفي كال
      طريق اللوتو الموصد     حازم صاغيّة
      المجنون يرد الهجوم
      طارق العريس

      ما الجنون؟؟

      إنه فيما يبدو حالة غامضة كالحياة وكالموت، تستطيع أن تعرف الشيء الكثير عنها إذا أنت نظرت إليها من الخارج، أما الباطن، أما الجوهر، فسر مغلق.

      نجيب محفوظ، (1938)

      أستخدم كلمة ”كوير“ (أحرار الجنس) للإشارة إلى مساحة من الممارسات والرغبات المعارضة واللا غيرية الجنسية الصارمة والرغبات التي يمكن جدا ألا تكون متطابقة مع أنماط الهوية لـ ”المثلي“ و”المثلية“.

      غاياتري غوبيناث، (2005)

      ليزبيان كلمة قبيحة بالنسبة لي، هي تجعلني أتشنج خاصة لفظها بالفرنسية كما تُستخدَم عادة في لبنان ”لزبيينّ“ (مع تطويل ”يييينّ“). شيء مقرف، إنها حتى أسوأ من كلمة دايك . لكنها في النهاية تبقى مقبولة مقارنة بـ”سحاقية“. تلك الكلمة تجعلني أود أن أتقيأ بالفعل... أجد أنه من المثير كيف يُشَكِّل الناس صورا محددة لتناسب الكلمات، وكيف يضفون معاني مطلقة على الكلمات. عندما يقولون ليزبيان، فهذا يمثل صورة أحادية في أذهانهم. ليس لديهم فكرة ما هو الاختلاف والتنوع الذي يمكن أن تمثله كلمة ليزبيان.

      كاتب مجهول، (2009)

      فوكو في المحادثة
      فارس ساسين

      لم يَبْدُ ميشال فوكو مستعجلاً الإجابة حين كتبتُ إليه، في مطلع الصيف من سنة 1979، طالباً إليه حديثاً ينشره وهذه أسبوعية كانت تصدر إذ ذاك في باريس ومرماها الأول أن تتيح ، كبرى الصحف اليومية في بيروت، أن تجانب وطأة الحضور السوري في العاصمة اللبنانية. كانت المواقف التي اتّخذها فوكو من الانتفاضة الإيرانية لا تزال تثير لغطاً تعدّى نطاق الأوساط الباريسية، ولكنه كان يرى أنه أفضى بما عنده في هذا الموضوع قبل بضعة أشهر. ولا ريب أنه كان قد عانى ”مرضاً“ وكان لا يزال متعباً من أثره وهذا ما عاد إليه تكراراً خلال محادثتنا. وقد اقتضت الحال تدخلاً من صديق مشترك هو محمود حسين حتى وافق على مقابلتي وبعث إليّ برسالة مفعمة لطفاً خيّرني فيها بين تواريخ عدّة للقاء واقترح أن تكون شقّته مكاناً له. وطوال المحادثة، بدا، فضلاً عن استفاضته في الكلام، على قدر مذهل من الرهافة في التصرّف مراعياً حداثة عهدي بالمهنة ومحاولاً إسداء المعونة والنصح بصدد التنظيم المادّي للمحادثة وتسجيلها. وهو قد أبدى كثيراً من الصبر أيضاً فراح يؤكّد أن الأسئلة في محلّها حتى حين كان يسعه أن يجد في الإجابة عن بعضها حرجاً. على أن تنوّع المسائل المطروقة قد يكون فاجأه، وأزعجه أيضاً تمادي الوقت الذي استغرقته المحادثة. فذكر الحُمّى التي كانت تؤذيه وعجزه عن مواصلة الجلسة ولكنه أكّد لي أن ما كان قد قيل يتجاوز الصفحات المتاحة لمثل هذا الحديث في صحيفة أسبوعية. غير أن ما لا أزال أجده خارقاً هو أنه كان ما إن يشير إلى حال الإنهاك الواضحة التي بلغها حتى يستأنف كلامه بعزيمة تامّة من دون أن يعرو فكره أي تباطؤ. بل إن فكره كان يزداد حدّةً خصوصاً وهو يجابه ما تعرّضت له أقواله من سوء التأويل.

    • سجون الخرائط     حسام عيتاني
      ما وراء أنماط الحياة وصراعها     ياسين الحاج صالح
      ”الربيع العربي“... كرديّاً     كامران قره داغي
      معبر بستان القصر: ...وما هم بسكارى     فؤاد محمد فؤاد
      ملل القامشلي ونِحلها     رستم محمود
      كيف انهارت قضية التقشف     بول كروغمان
      التأريخ الغائب والفولكلور السعيد     محمد أبي سمرا
      فايسبوك: محكمة قضاتها قساة وجهلة     جون ريتش
      ماغنتزم     احمد ماطر
      البحث عن آرون شوارتز     هلال شومان
      في عمق تلك العتمة العتمة ضد المشهد     يزن الخليلي
      أن تكون پول غيراغوسيان     ناصر الرباط
      كلام     حسن داوود
      أيام كثيرة وصغيرة*     يحيى امقاسم
      لغوٌ سديد     علي جازو
      ملل القامشلي ونِحلها
      رستم محمود

      (إلى الحورو كبرائيل كورية... نُبلك يفيض علينا، ولو من أقبية الظلام).

      على رغم اختلاف سرديات سكانها، المتخيلة والمروية والمكتوبة على حد سواء، عن دروب ومسارات تكوّن مدينة القامشلي في بدايات العقد الثالث من القرن الماضي، فإنها تُجمع على أن الباعث التكويني لتحول التلة ”السورية“ المقابلة لمدينة نصيبين التركية إلى مدينة في ما بعد، هو تمركز الحامية الفرنسية فيها وقتئذ. فجل الخرائط والاتفاقيات التي أبرمت بين الإمبراطورية العثمانية والحلفاء إبان الحرب العالمية الأولى، لا سيما معاهدة مودروس، ولاحقاً بين الدولة التركية الحديثة والسلطات العسكرية الفرنسية المستعمرة لسوريا، وبالذات منها معاهدة سيفر واتفاقية لوزان، كانت تعتبر مدينة نصيبين التاريخية جزءا من الكيان التركي التقليدي، لا الكيان السوري الحديث التكوين.

       

      ”الربيع العربي“... كرديّاً
      كامران قره داغي

      بات شائعا القول إن الكرد، الذين يشكلون رابع أكبر قومية في الشرق الأوسط، هم أكثر المستفيدين من تبعات ”الربيع العربي“، حتى إن البعض اعتبر ان هذا ”الربيع“ يستحق صفة ”الكردي“ نظرا لأن منافعه حصدها الكرد فيما تلقى العرب مساوئه. وتأكيدا لذلك تسابق كتاب وخبراء وباحثون على تأكيد ذلك عبر دراسات ومقالات وأوراق للنشر والنقاش في مؤتمرات وندوات مكرسة للموضوع. الكرد من جهتهم انتهزوا الفرصة لتسويق قضيتهم مركزين على الجوانب الانسانية والايجابية فيها ومراهنين على فاعليتهم وقدرتهم على احتلال موقعهم تحت الشمس الى جانب الامم الأخرى. هذا الموقع الذي كان يفترض أن يحصلوا عليه منذ عقود لولا أنهم جُعلوا كبش فداء على مذبح الجيوبوليتيك، فخذلتهم المصالح الدولية والإقليمية التي اقتضت تجزئة وطنهم وتوزيع اشلائه على الدول المحيطة به.

       

    • أحوالنا وأحوال ثوراتنا     
      ثورة في معنى "الثورة"     حازم صاغيّة
      الاقتصاد السياسي في عهد الرؤساء العرب "الأبديين" - وما بعد أبدِهم     روجر اوين
      الأسس الاجتماعية والاقتصادية والسياسية للثورات العربية     اسحاق ديوان ميلاني كاميت
      ما وراء فرضية الاعتدال؟     جيليان شويدلر
      ربيع الصحراء العربي وثقافة مدنه البازغة     ناصر الرباط
      مهجرو سوريا: العالقون في الفراغ     عمر قدور
      اهدنا الصراط المستقيم     ناصر السالم
      "لبنان الاشتراكي"     أحمد بيضون
      48 منتجاً فلسطينياً     جان لوك مولين
      منتجات التجزئة     ستيفن رايت
      ملاحظات سريعة عن شروط إمكان النكتة السياسية الآن: ضحكة الوعي     فادي العبدالله
      هيغل، كيركغارد والسخرية المعاصرة     ميشال فوسيل
      اناباسيس ماي وفوساكو شيغينوبو، ماساو اداتشي و27 عاما من دون صور     ايريك بودلير
      شهرا رلى     عباس بيضون
      بين النجاح والتعثّر     عزّة شرارة بيضون
      Scratching On Things I Could Disavow     وليد رعد
      استخراج الفاشية من نصوصها     روجيه عوطة
      بين النجاح والتعثّر
      عزّة شرارة بيضون

      تناغم مثمر

      في صيف العام 2007، اتصلت بي إحدى المسؤولات الناشطات من منظَّمة ، لتطلب إليّ القيام بدراسة تتناول . وقد حدّدت المنظَّمة مجتمع الدراسة: قالت إنها ترغب بدراسة المسألة بواسطة وثائق محاكمات قتلة النساء في لبنان.

       

      شهرا رلى
      عباس بيضون

      وجدت نفسي عائماً على سرير. لا أعرف من أين خرجت. ليس من عدم ولكن من سكينة لا حركة فيها ولا وقت. وجدت نفسي في ظلام شفيف. لم أكن نائماً ولكن مغمض العينين والعالم تحت أجفاني المطبقة جاء بسلاسة. كنت أخشى أن يتبدد ذلك ما إن أفتح عيني. لم يكن ينقصني أن أرى. كنت أسمع اصواتاً وأجيب على أصوات. كنت أرجوهم أن يفكوا الحذاء عني قليلاً. الحذاء الذي كان يلبس ساقيّ ويعصرهما. كان هذا يمنعني من أن أتنفس إذ أشعر أنني أختنق من ساقي. كانوا يصيحون بي أن رجليّ مكسورتان وأني بدون هذا الدرع سأعيد كسرهما. كنت أرجوهم أن يخففوا عنهما وكنت أنتظر أن يأتي أحد من الطلبة ويسحب السيخ من وسط الحذاء ويعكسه من أعلى الساق إلى القدم. بالفعل كان أحدهم يأتي وكنت أعرفه من صوته فأرخي له رجلي وأتركه يفكّ الحذاء وينزع السيخ. كنت بعد ذلك أخرج القدم فلا يبقى عليها سوى جورب رقيق. كان هذا الثقل ينزاح فأشعر بقدمي صغيرة للغاية بالقياس إلى ذلك الثقل. كانت أشبه بحبة بطاطا، وسرعان ما تزول متعة تحريرها إذ يبدو وكأنها لا تستحق ذلك الشعور بالثقل النازل عليها. كنت أشعر بتحررها ثم لا تترك لي خفتها المزرية اي شعور على الإطلاق، وشيئاً فشيئاً يغدو الأمر شبيهاً بالفكاهة. ويبدو لي أن هذين الجبلين اللذين أحاطا برجلي كان يضعان كل جهدهما في عصر حبة بطاطا. تزول فرحتي إذ إنني أنا أيضاً أخجل من منح كل مشاعري لشيء بهذا الصغر. كانوا يعودون إلى الصياح واستسلم هذه المرة لإعادة تكبيل قدمي، وما إن يحدث ذلك حتى يعود لي الشعور بأني أختنق منهما.

       

    • في الجذور الاجتماعية والثقافية للفاشية السورية     ياسين الحاج صالح
      الكافور البعثي     نائلة منصور
      مستقبل الثورة التونسية     محمد الحداد
      حركة الإسلام السياسي في ميزان الحداثة     حسن السوسي
      محنة «الإيمان الملتهب»     وسام سعادة
      مواطِنة لا أنثى     عزّة شرارة بيضون
      الاغتصاب القانوني في لبنان     ديالا حيدر
      تشكّل العراق الحديث     عصام الخفاجي
      أوروبا بدون شيوعيّة     حازم صاغيّة
      عن واحد، أو إثنين، من سمّيعة أم كلثوم     حسن داوود
      عامان في مقاصد صيدا     أحمد بيضون
      بعد السقوط     عبد المنعم رمضان
      كيفَ أُفَسّرُ لك هذا؟     ربيع مروة
      سحر الغائب     محمد سويد
      الفاشيُّ افلاماً     حازم صاغيّة
      صعوبات راقص في لبنان     ألكسندر بوليكفيتش
      الفاشيُّ افلاماً
      حازم صاغيّة

      مثلها مثل الأبحاث أو الروايات، حارت السينما في أمر الفاشيّة وأمر مُلحقها المحرقة اليهوديّة. وأغلب الظنّ أنّ الإكثار من الأفلام التي تناولت هذه العناوين كانت، هي الأخرى، محاولات للسيطرة عليها والتمكّن من حلّ «ألغازها». وهو أمر سوف يستمرّ، على الأرجح، إلى زمن قد يصعب توقّعه.

      ذاك أنّ الفاشيّة لم تشكّل مجرّد صدمة عاديّة للتنوير والحداثة الأوروبيّين، بل جاءت صدمتها مطلقة تحمل على التشكيك بالمعاني كما بالمواقف والسلوك، الفرديّ منه والجماعيّ، ممّا ظُنّ أنّه غدا واحدة من المسلّمات «المتمدّنة». فهي صادمت العقل والنزعة الإنسانيّة والتصرّف اليوميّ السويّ معاً، إلى حدّ جعل منها منظومة ضدّيّة شاملة. ومعها أصيبت النرجسيّة الأوروبيّة بجرح عميق: فهي لم تعجز فحسب عن قتل «الوحش» المقيم فيها، بل كادت تعجز عن منعه من قتلها هي نفسها. ووسط شعور عميق بالذنب، حملت الفاشيّة أوروبا على إعادة الاعتبار للميثولوجيّ والبدائيّ اللذين كاد المتحف يبتلعهما، فظهرا في العلوم الاجتماعيّة كما في الفنون رسماً ونحتاً. هكذا تبيّن لـ «المتمدّنين» أنّ التمدّن معتلّ والحضارة معسورة، كما كتب فرويد مستبقاً في أواخر العشرينات، وهو معتلّ لا بذاته وتاريخه بالضرورة، بل بما قبل هذين الذات والتاريخ.

       

      عن واحد، أو إثنين، من سمّيعة أم كلثوم
      حسن داوود

      الحاج حسين الطحّان أحبّ صوت أم كلثوم في ذات ليلة من سنة 1935. أتاه صوتها من الراديو، «لذيذاً»، فعشقه كما يحدث لمن يأتيه العشق من النظرة الأولى. قبل ذلك لم يكن يحبّ الرقص، ولا الغناء الجديد. يحبّ فقط «الموسيقى القديمة من أيّام أجدادنا»،هكذا بما يذكرّنا بأنّ أهل ذلك الزمان كانوا يقفون مثلنا على ذلك المفترق بين ماضيهم الذي يعرفونه وحاضرهم الذي لا يفهمونه. كما يعلمنا بأنّ هناك طرازاً من الغناء قديماً سبق وجوده ما نصنّفه نحن بالغناء القديم.

       

    • في ظلّ انتفاضاتهم: العرب إلى أين؟      حازم صاغيّة
      الربيع العربيّ والفكر العربيّ     وسام سعادة
      المسلمون ليسوا مسلمين وحسب      جان-بيار فيليو
      من «الأحمر» إلى «الأخضر»، دانييل كوهين بنديت      بشير هلال
      في الشبّيحة والتشْبيح ودولتهما      ياسين الحاج صالح
      كيف تعمّر حتى الثمانية والثلاثين في سوريا؟      نائلة منصور
      الرجولة المبتورة العضو والمقتلعة الحنجرة     ثريّا شاميّة
      الجمال في مواجهة غوغل     جون ريتش
      محطّات مختارة في علاقة الفرد العراقي بالسلطة     سمير طاهر
      حكاية تلة     ريّان تابت
      مسيحية بولس الخوري وإسلامه      أحمد بيضون
      «حانة الكلب» لسركون بولص     عباس بيضون
      ربيع مروة اللبناني     فادي العبدالله
      جماليات الانهيار     سارة لومباردي
      فنّ الحطام     ألكسندر مدوَّر
      «حانة الكلب» لسركون بولص
      عباس بيضون

      كتب سركون بولص عن مجموعته انه كتب هذه القصائد في السنوات الاولى من حياته في اميركا، «فهي نتاج مرحلة واحدة تقريباً بدت لي فيها جميع منافذ الكتابة بالعربية لاول وهلة مسدودة في وجه التجربة الجديدة التي كانت تكتسحني آنذاك والتي توقفت عن الكتابة زمنا لأنغمر فيها بكامل جسدي ومخيلتي وامضي بها الى النهاية...» و «حاولت عندما عدت الى الكتابة ثانية ان اعبر عن ذلك في قصيدة طويلة نسبيا عنوانها حانة الكلب».

      من «الأحمر» إلى «الأخضر»، دانييل كوهين بنديت

      بشير هلال

      ««

    • ثورتا تونس ومصر     
      الشعب يريد اسقاط النظام     حسام حملاوي
      الوجه الآخر لثورة يناير     منصورة عز الدين
      عندما حلّ الاستعراض...     
      النجوم الشُهُب     أحمد بيضون
      سؤال الحكم يفرض نفسه مجدداً على الثقافة العربية     خالد الدخيل
      محمد أركون... بضمير الغائب     محمد الحداد
      الديمقراطية الهندية     وسام سعادة
      الالتزام الدينيّ والتسلية     لارا ديب منى حرب
      Scratching on Things I Could Disavow     وليد رعد
      مرض أخير     حسن داوود
      تمارين عديمة القيمة     منال خضر
      ميتتان غير عاديّتين     حازم صاغيّة
      تاريخ حميم للإنسانيّة     ثيودور زيلدن
      كيف بدي وقف تمثيل (سابقاً، كيف بدي وقف تدخين)     ربيع مروة
      تاريخ حميم للإنسانيّة
      ثيودور زيلدن

      تقديم

       

      مخيّلاتنا مسكونة بالأشباح. هنا نتائج استقصائي للأشباح المألوفة التي تطمئن، ولتلك الكسولة التي تحيلنا مشاكسين، وفوق كلّ شيء آخر، للأشباح المخيفة التي تثبّط عزيمتنا. فالماضي يجثم علينا، لكنّ الناس، بين وقت وآخر، يغيّرون رأيهم في ما خصّ الماضي. وأنا أريد أن أُظهر أن الأفراد، في يومنا هذا، يسعهم أن يكوّنوا رأياً غضّاً، أكان في ما يتّصل بتاريخهم الشخصيّ أو في ما يتعلّق بمجمل السجلّ الإنسانيّ من حيث القسوة وإساءة الفهم والفرح. فلامتلاك رؤية جديدة عن المستقبل، من الضروريّ دائماً امتلاك رؤية جديدة عن الماضي.

      الوجه الآخر لثورة يناير

      منصورة عز الدين

      مساء الخميس 10 فبراير غادرت بيتي مسرعة للّحاق بما ظننته احتفالات بتنحي مبارك. كنت قد قضيت النهار بكامله في ميدان التحرير، وفي حوالى الخامسة مساءً عدت إلى بيتي، لكن عندما تتالت أخبار وتكهنات عن أن مبارك سوف يعلن تنحيه عن السلطة في خطابه الذي سوف يلقيه بعد قليل، قررت الرجوع إلى الميدان للاحتفال مع المحتفلين هناك لأن المكان أصبح أيقونة ورمزاً للثورة رغم أنها تعدّته لتنتشر في كل أنحاء مصر.




      © 2014  كلمن. جميع الحقوق محفوظة.
نشرة كلمن

نسيت كلمة المرور

أدخل عنوان بريدك الالكتروني:
     
سيتم إرسال كلمة سر جديدة الى صندوق بريدك.
ملفات تعريف الارتباط

لاستخدام سلة الشراء ومكتبة كلمن، يجب تشغيل ملفات تعريف الارتباط (cookies) في المتصفّح الذي تستخدمه‫.‬ ان كنت لا تعلم ما هي ملفات تعريف الارتباط (cookies)، الرجاء مراجعة قسم المساعدة في متصفّحك‫.‬