• شُرورُ ما بَعْدَ الربيع     
      ماذا يبقى من التشيُّع؟     حسام عيتاني
      في نقد عبدالله العروي     ياسين الحاج صالح
      جماعاتنا الأهلية في الجزيرة السوريّة     رستم محمود
      قراءة مبعثرة في صورة مجمّعة     علي جازو
      قيد البناء     باسكال بوس
      مُنقَلب     زياد عنتر
      ثنائيات غير متقابلة     عزّة شرارة بيضون
      بورتريه مشترك     عمر قدور
      من وجهك أعرفك...     حسّان القالش
      شجرة التحولات     جولان حاجي
      غراميّات وأفكار مبكّرة     حسن داوود
      تفصيل أول من لقاء مع مخبول     روجيه عوطة
      في نقد عبدالله العروي

      ياسين الحاج صالح

      ليس عبدالله العروي أحد أبرز المفكرين العرب وأدومهم تأثيرا إلا لأنه أحد أبرز مخترعي ”المثقفين العرب“، ومن كبار صناع ”العرب“ أنفسهم. نظر المثقف المغربي النافذ التفكير والواسع الاطلاع إلى العرب كإطار لمشروع عقلنة وتحديث وتجاوز للتأخر التاريخي، فشكل منظور رؤية كثيرين من العرب ومثقفيهم لأنفسهم. ليس قوميا عربيا، لكن عمله يكتسب معناه من التأثير على تفكير وذهنيات المشتغلين بالشؤون العامة من العرب. وهو تأثير كبير حقا، يمتد بين أواخر الستينات ويومنا، ومشفوع دوما بالاحترام.

      من وجهك أعرفك...

      حسّان القالش

      إذا كان التاريخ حمّال أوجه، بالمعنى المجازي للعبارة، فقد يكون كذلك بالمعنى الحرفي لها. ذاك أن التغيّرات التي عرفها شكل الوَجه، أو ”موديله“ إن صحّت الكلمة المعرّبة عاميّاً، بامكانها ان تكون دليلاً غير مباشر على التطورات التاريخية التي شهدتها البلاد. بيد أن الأهم من ذلك أنّه بامكانها ان تشير الى الحالة النفسية والمزاج العام للناس في مراحل معينة وتأثر هذا المزاج بالحدث التاريخي ونوعية الحياة السياسية، إضافة الى التاثيرات الثقافية الناجمة عن المؤسسات التعليمية والدينية.

    • شياطين الدين وملائكة العسكر     
      فوكو في المحادثة     فارس ساسين
      يتعذّر وجود المجتمعات بلا حركاتِ تمرّد     فارس ساسين
      جهاديّو الشيوعية وسلفيّوها     عصام الخفاجي
      العربية والأصولية     ياسين الحاج صالح
      عن مصر والإسلام والثورات والفرد     ارليت خوري
      القرن العازب ووحشته     جون ريتش
      ست صفحات من كتاب العهد المعاصر     ربيع مروة
      حين نلهو مع المنطق     زياد مروّة
      إحراج مع وقف التنفيذ     شذا شرف الدين روجيه عوطة
      المجنون يرد الهجوم     طارق العريس
      همسات الجسد     قادر عطية
      ماذا ترى؟     صوفي كال
      طريق اللوتو الموصد     حازم صاغيّة
      جهاديّو الشيوعية وسلفيّوها
      عصام الخفاجي

      حزب التاريخ المختار

      ليس ثمة حزب شيوعي في المنطقة العربية (وربما خارجها) ظل يرسي برامجه على مشروع الإستيلاء على السلطة أو الوصول إليها غير الحزب العراقي. تبنّت برامج أحزاب شيوعية عدة هذا الهدف وحققته. وراود أحزابا أخرى، كالحزب الشيوعي الإندونيسي وتودة الإيراني، لفترة من الزمن. لكن هذا الحلم (أو الكابوس) ظل راسخا في العقل الشيوعي العراقي منذ إسقاط النظام الملكي عام 1958 حتى أواخر الثمانينات حين اقتلعت حملة الأنفال الدموية التي شنّها النظام العراقي الحركات المسلحة، بما فيها الحزب الشيوعي، من كردستان العراق وأجبرت من تبقى من قادته وكوادره على النزوح إلى المنافي. حتى في الفترة التي انخرط فيها الحزب في جبهة مع حزب البعث منحته مقعدين وزاريين ثانويين كان تثقيفه الرسمي يركّز على أن هذا التحالف يهدف إلى إنجاز ”ثورة وطنية ديمقراطية“ تمهّد للإنتقال إلى الإشتراكية التي لا بد أن يقودها حزب الطبقة العاملة، وهو بالتعريف الحزب الشيوعي الذي قد يضم آنذاك حزب البعث المتحول إلى الماركسية-اللينينية على غرار التجربة الكوبية حين تبنى فيديل كاسترو تلك الفلسفة وأسس حزبا شيوعيا ضم الحزب القديم إلى صفوفه.

      عن مصر والإسلام والثورات والفرد

      ارليت خوري

      كيف يمكنكما العمل والكتابة كأنكما شخص واحد؟

      هذه عملية صعبة الوصف.نحن عموما عندما نبدأ بالعمل على كتاب مثلا لا يكون لدينا مخطط مسبق. نختار موضوعا ونتناقش حوله باعتبار ان بامكاننا الكتابة عنه، ومن لديه افكار اوضح من الآخر يبدأ بوضع مشروع للعمل ويأخذه الآخر ويكتب حوله ثم يحيله مجددا الى الأول وهكذا. أي أن الأمر فيه ذهاب وإياب على طريقة الحوار الى ان نتفق على الصيغة النهائية. هذه هي طريقة عملنا.

    • سجون الخرائط     حسام عيتاني
      ما وراء أنماط الحياة وصراعها     ياسين الحاج صالح
      ”الربيع العربي“... كرديّاً     كامران قره داغي
      معبر بستان القصر: ...وما هم بسكارى     فؤاد محمد فؤاد
      ملل القامشلي ونِحلها     رستم محمود
      كيف انهارت قضية التقشف     بول كروغمان
      التأريخ الغائب والفولكلور السعيد     محمد أبي سمرا
      فايسبوك: محكمة قضاتها قساة وجهلة     جون ريتش
      ماغنتزم     احمد ماطر
      البحث عن آرون شوارتز     هلال شومان
      في عمق تلك العتمة العتمة ضد المشهد     يزن الخليلي
      أن تكون پول غيراغوسيان     ناصر الرباط
      كلام     حسن داوود
      أيام كثيرة وصغيرة*     يحيى امقاسم
      لغوٌ سديد     علي جازو
      ”الربيع العربي“... كرديّاً
      كامران قره داغي

      بات شائعا القول إن الكرد، الذين يشكلون رابع أكبر قومية في الشرق الأوسط، هم أكثر المستفيدين من تبعات ”الربيع العربي“، حتى إن البعض اعتبر ان هذا ”الربيع“ يستحق صفة ”الكردي“ نظرا لأن منافعه حصدها الكرد فيما تلقى العرب مساوئه. وتأكيدا لذلك تسابق كتاب وخبراء وباحثون على تأكيد ذلك عبر دراسات ومقالات وأوراق للنشر والنقاش في مؤتمرات وندوات مكرسة للموضوع. الكرد من جهتهم انتهزوا الفرصة لتسويق قضيتهم مركزين على الجوانب الانسانية والايجابية فيها ومراهنين على فاعليتهم وقدرتهم على احتلال موقعهم تحت الشمس الى جانب الامم الأخرى. هذا الموقع الذي كان يفترض أن يحصلوا عليه منذ عقود لولا أنهم جُعلوا كبش فداء على مذبح الجيوبوليتيك، فخذلتهم المصالح الدولية والإقليمية التي اقتضت تجزئة وطنهم وتوزيع اشلائه على الدول المحيطة به.

       

      معبر بستان القصر: ...وما هم بسكارى
      فؤاد محمد فؤاد

      حي ميسلون في حلب وحي أقيول متجاوران تقريباً، لكن أحمد قال إن عليه أن يقطع مسافة 450 كلم ذهاباً وإياباً ليصل إلى دارة أمه التي تقع في أقيول على مسافة 400 متر فقط من منزله، لحضور جنازتها. يقع منزل أحمد في ما بات يعرف بحلب الغربية، ويتطلب الوصول إليه من منزل العائلة في أٌقيول أن يسلك الطريق العسكري الذي تسيطر عليه قوات النظام السوري. أي أن على أحمد أن يعبر من حيّه في ميسلون، قرب المدينة القديمة، أقصى الغرب من حلب، ليستقل حافلة تأخذه في التفاف حول نصف الدائرة جنوبي المدينة للوصول إلى مدينة السفيرة في الجنوب الشرقي من حلب على مسافة 30 كم، ومن ثم الولوج جنوباً نحو بلدة خناصر وبعدها أثريا التي تقع على تخوم البادية، فالسلمية فمدينة حماه، قبل بدء رحلة العودة البوليسية عبر الطريق الدولي العائد من حلب للوصول إلى بلدة الزربة التي تقع على مسافة 40 كلم جنوب غربي حلب حيث تبدأ سيطرة كتائب المعارضة المسلحة. ثم تضطر بعدها الحافلة إلى أن تقوم بالتفافة أخرى نصف دائرية، ولكن هذه المرة من الغرب مروراً بالشمال فعودة إلى شرقي المدينة والدخول إليها عبر أحيائها الفقيرة للعبور إلى المدينة القديمة حيث الحي الذي يضم أم أحمد، المرأة التي مضى على موتها اكثر من 24 ساعة قبل أن يصل إليها ابنها ليلقي عليها النظرة الأخيرة الجافة الدموع ويواريها التراب على عجل. فرائحة الجثة قد بدأت تعبق في المكان الغارق في العتمة حيث لا تأتي الكهرباء إلا ساعات قليلة كل عدة ايام.

    • في الجذور الاجتماعية والثقافية للفاشية السورية     ياسين الحاج صالح
      الكافور البعثي     نائلة منصور
      مستقبل الثورة التونسية     محمد الحداد
      حركة الإسلام السياسي في ميزان الحداثة     حسن السوسي
      محنة «الإيمان الملتهب»     وسام سعادة
      مواطِنة لا أنثى     عزّة شرارة بيضون
      الاغتصاب القانوني في لبنان     ديالا حيدر
      تشكّل العراق الحديث     عصام الخفاجي
      أوروبا بدون شيوعيّة     حازم صاغيّة
      عن واحد، أو إثنين، من سمّيعة أم كلثوم     حسن داوود
      عامان في مقاصد صيدا     أحمد بيضون
      بعد السقوط     عبد المنعم رمضان
      كيفَ أُفَسّرُ لك هذا؟     ربيع مروة
      سحر الغائب     محمد سويد
      الفاشيُّ افلاماً     حازم صاغيّة
      صعوبات راقص في لبنان     ألكسندر بوليكفيتش
      الكافور البعثي

      نائلة منصور

      علمت مؤخراً وبالصدفة أن قناة «فتافيت»، وهي، لغير العارف، قناة شرق أوسطية لفنون الطبخ، تكاد تكون الأكثر مشاهدةً في الشرق الأوسط. ولن أكثر هنا من إشارات التعجب، فأنا لا أستهجن استعلاءً، بل أتابعها بود من وقت لآخر. ولكنني أتساءل من باب الفضول: لماذا؟ ألأن الشرق أوسطيين نهمون وأبيقوريون، على كل ضرس لون؟ ربما، تفسير لا يجانب الواقع كثيراً ولكنه جزئي. هناك تفسيرات أخرى تبقى هي أيضاً جزئية. فقد يقول الاجتماعيون إن هذه القناة تلقي المشاهد وقبله المشاهدة، بعيداً عن واقعهما، في محاكاة محكمة لرغد العيش ووفرته، تذهب من الشعار المباشر «الحياة حلوة» إلى المطابخ الرحبة بألوان الباستيل إلى أجساد بعض المقدمات من الفرع «الصحي» للطبخ، إلى بيت مارتا ستيورات الخيالي، وكلها إشارات تشي بنمط حياة سعيدة وانسجام عائلي كبير... خاصة حين تكون الأطباق المحضرة مليئة بالزنجبيل.

      حركة الإسلام السياسي في ميزان الحداثة
      حسن السوسي

      ليس سهلا أمر البت في مسألة بحجم وتعقيدات العلاقات بين الحداثة وحركات الإسلام السياسي، في معالجة تبلورت في خضم أحداث كبرى في منطقتنا العربية، عصفت، أول ما عصفت، بما كان أشبه بيقينيات جديدة في مجال الفكر والنظر وفي مقدمتها نظرة خاصة إلى الحداثة وموقعها في الحياة السياسية على الساحة العربية. هذا علاوة على أنه لا يمكن أن يكون هناك قول فصل في قضية شغلت الفكر الإنساني لقرون مديدة، وأفنى العمر العلمي في سبيل الإحاطة بمختلف أبعاد إشكالياتها كبار المفكرين والباحثين في مختلف مجالات العلم والفلسفة وعلم الاجتماع والسياسة. أضف إلى هذا وذاك، أن الهدوء الضروري للتفكير في قضايا بهذه الأهمية والحيوية في حياة شعوب وحضارات ما يسمى بالأزمنة الحديثة، ليس من مميزات الواقع العربي والدولي الراهن، واقع التقلبات الاجتماعية والأزمات الاقتصادية والسياسية العاصفة. لذلك، فإن ما نقدم عليه هو نوع من المجازفة بإعمال النظر في لجة الحركة وغليانها الذي هو أشبه بحركة البراكين والزلازل منها إلى حركة الفكر في ميادين الاجتماع البشري على هذه البقعة الجغرافية السياسية.

    • عن لا مدينية الثورة السورية     عمر قدور
      ثوراتنا بين الحرية والهوية     ناصر الرباط
      «الربيع العربيّ» في منظور تاريخيّ     سامي زبيدة
      «إن لم أُبصر في يديه أثر المسامير وأضع يدي في جنبه لا أومن»     علي شرّي
      موت الأبد السوري     محمد أبي سمرا
      المذبوح لا يلام على دمه     جون ريتش
      لغز البحيرة     هدى بركات
      سمير فرنجية أو الإياب من أقاصي العنف     أحمد بيضون
      «البروباغاندا» في الشريط المصوّر العربي     لينا غيبة
      فانوس اللاحقيقي     عباس بيضون
      عن تلك الموسيقى     فادي العبدالله
      كم كان العالم هنيّاً قبل هذا الاختراع     حسن داوود
      تقرير عن حياة غاوري السريلانكيّة     حازم صاغيّة
      الفخ     إسحق باشيفيز سينغر
      الفخ
      إسحق باشيفيز سينغر

      «حاولتُ الكتابة»، قالت المرأة، «لكنني بادئ ذي بدء لستُ بكاتبة. ثانياً، لن أقوى على كتابة هذه القصة حتى لو كنتُ كاتبة. لحظة الشروع بالكتابة - وقد حاولتُ مراتٍ عديدة - يبدأ قلمي الحبر بتشطيبات بشعة على الورقة. لم أتعلمْ قط استخدام الآلة الكاتبة. لقد تربيتُ على نحو لم أمتلك معه أية مهارات في الأمور التقنية. لا أستطيع قيادة سيارة. لا أستطيع تغيير صمّام كهرباء. حتى العثور على القناة الصحيحة في جهاز التلفزيون مشكلة بالنسبة إليّ».

       

      ثوراتنا بين الحرية والهوية
      ناصر الرباط

      يبدو جلياً اليوم أن من أهم ما سيواجهه الانسان العربي في فترة ما بعد الثورات العربية سيكون إعادة التفكير في العلاقة بين الحرية والهوية. فالحرية، تلك القيمة التي طال هدرها في الحياة الخاصة والعامة وفي الخطابات الرسمية وممارسات الدولة على امتداد التاريخ الحديث للعالم العربي، تتقاطع مع الانتماء للوطن أو الأمة أو الدين أو الطائفة أو العرق أو الطبقة في عمليتي شد وجذب ربما كانتا من أهم عوامل تكون هوياتنا وتاريخنا المعاصرين. فنحن كأفراد ننتمي لجماعات تقليدية الطابع عموماً تحد من حريتنا بالضرورة مراعاة لهوية الجماعة، أو إرادة المتكلمين باسم الجماعة إن حقاً أو غصباً، مقابل منحنا الشعور بالانتماء وربما بعضاً من الحماية. ونحن أيضاً كجماعات نعيش في ظل جماعات أقوى وأعتى داخل بلادنا وخارجها قد لايكون لها مصلحة في تحقيقنا للانسجام بين حريتنا وانتمائنا.

       

    • في ظلّ انتفاضاتهم: العرب إلى أين؟      حازم صاغيّة
      الربيع العربيّ والفكر العربيّ     وسام سعادة
      المسلمون ليسوا مسلمين وحسب      جان-بيار فيليو
      من «الأحمر» إلى «الأخضر»، دانييل كوهين بنديت      بشير هلال
      في الشبّيحة والتشْبيح ودولتهما      ياسين الحاج صالح
      كيف تعمّر حتى الثمانية والثلاثين في سوريا؟      نائلة منصور
      الرجولة المبتورة العضو والمقتلعة الحنجرة     ثريّا شاميّة
      الجمال في مواجهة غوغل     جون ريتش
      محطّات مختارة في علاقة الفرد العراقي بالسلطة     سمير طاهر
      حكاية تلة     ريّان تابت
      مسيحية بولس الخوري وإسلامه      أحمد بيضون
      «حانة الكلب» لسركون بولص     عباس بيضون
      ربيع مروة اللبناني     فادي العبدالله
      جماليات الانهيار     سارة لومباردي
      فنّ الحطام     ألكسندر مدوَّر
      في ظلّ انتفاضاتهم: العرب إلى أين؟

      حازم صاغيّة

      قبل أن يهدأ العصف الذي يخضّ غير بلد عربيّ، وترسو الانتفاضتان المصريّة والسوريّة على حال، سيكون من الصعب وصف المحطّة الراهنة التي ابتدأ السير إليها في أواخر أيّام 2010. لكنّ جردة سريعة للتطوّرات تسمح بالقول إنّ هذا العالم العربيّ سوف يتكشّف عن عالم جديد مختلف كلّ الاختلاف عمّا عشنا وعرفنا. أمّا الذهاب أبعد في وصف ماهيّة الجدّة والاختلاف هذين، تبعاً للأشكال والنُظم السياسيّة، وللعلاقة بين قطاعات السكّان وفئاتهم، فيمنعه التباس وتداخل لا يزالان الملمح المشترك الأبرز بين التجارب المعنيّة، وإن تفاوتت الأسباب التفصيليّة لذلك بين بلد وآخر.

      مسيحية بولس الخوري وإسلامه

      أحمد بيضون

      يريدنا كتاب بولس الخوري أن نوغل، عند اختيار مدار للحوار بين الإسلام والمسيحية، نحو ما هو جوهري. وما هو جوهري، في عرف هذا الباحث العارف، إنما هو الإيمان. وهو يرى أن إدراك هذا المدار يقتضي منّا الوصول إلى ما وراء المنظومتين الدينيتين: المسيحية والإسلامية. هاتان المنظومتان ينسبهما المؤلف إلى الثقافة، أي إلى بيئة يستوي فيها الروحي موضوعاً فيعود غير ماثل في الروح أولاً. وإنما هو يَدْخلها – إذا دخل – من أبواب مفتوحة على الخارج ويأتي إليها بحمولات العالم اللاشخصي. ومع أن المؤلف يفسح من كتابه معظم صفحاته لوصف المنظومتين المشار إليهما وبسط ما فيهما من عناصر وما تتشكلان به من علاقات وتنطويان عليه من دلالات، فإن بعض عباراته تعاملهما على أنهما أشبه بعبء على الإيمان وأَوْلى بأن تعتبرا عقبة أو شبكتين من العقبات، بالأحرى، في طريق الحوار. وما ينصبه الباحث في وجه المنظومتين المشار إليهما إنما هو منظومة وقائع ثالثة يراها غلابة ويبدو منه ميل إلى التسليم بسلطانها، وهي ما يسميه، هو وغيره، الحداثة.

       
    • هذه الثورات...      حازم صاغيّة
      لماذا تستحق البحرين حريتها؟     حسام عيتاني
      سقوط الوهم     علي المقري
      ملاحقة، أسبوع في القاهرة     روي سماحة
      تشريح الثورة المصرية     وحيد عبد المجيد
      تركيب جديد لصورة حشد الثورة المصرية      هاني درويش
      رفاقي الذين تركتهم في ليبيا     محمد مصراتي
      منتهي الصلاحية     زياد عنتر
      من يوميات الثورة السورية     لؤي سعد داخل
      لا بدّ من «ساحة الحريّة»...     رزان زيتونة
      مصطفى صفوان: احتقار الشعب      بشير هلال
      بيتٌ من الشعر      ربيع مروة
      عن الذات والغيرية     صالح بشير
      غناء فيروز لكلمات زياد     أحمد بيضون
      النسيان ليس أبيض     عباس بيضون
      كي يقول     وديع سعادة
      جنّـازٌ للجبال      فادي طفيلي
      قوائم الغيب     وليد خازندار
      الجبنة الفارسية والضبّ العربي      توراج داريائي
      كوميديا إلهيّة      شذا شرف الدين
      السيمينوف التي لم يراودني حنين الى زمنها     حازم الأمين
      تشريح الثورة المصرية
      وحيد عبد المجيد

      عُرفت الثورات المصرية في العصر الحديث بأسماء قادتها. فمن أحمد عرابي إلى جمال عبد الناصر مرورا بسعد زغلول، ارتبطت ثورات المصريين بقيادة معروفة سواء كانت الثورة شعبية كما في 1919 أو قادها الجيش ونالت قبول المجتمع كما في 1881 و 1952.

      وهذا أحد أوجه الاختلاف بين ثورة 25 يناير 2011 الشعبية وتلك الثورات. فهي ثورة بلا قيادة محددة معروف عنوانها. لم يخطط أحد لإشعال ثورة شعبية تغير نظام الحكم، وإن كان من دعوا إلى مظاهرات أدت إليها تمنوا تحقيق أقصى تغيير ممكن، بعد أن حفزهم نجاح الثورة التونسية وجعلهم أكثر ثقة وأشد إصرارا. وأتاح لهم هذا الإصرار وتلك الثقة إمكانات لم تكن منظورة عندما دعوا إلى التظاهر في يوم يحتفل فيه جهاز الشرطة بعيده السنوي لتوجيه رسالة قوية من الشارع ضد انتهاكات هذا الجهاز لحقوق المصريين وحرياتهم واستهانته بكرامتهم.

      الجبنة الفارسية والضبّ العربي

      توراج داريائي

      3-19-Touraj Dariai

      «قل لي ماذا تأكل، أقل لك من أنت» [1]

      للمجتمعات المختلفة قوانين وأنظمة وقيود غذائية متباينة في خصوص استهلاك الطعام. تعكس القوانين والانظمة تلك سلسلة من القيم التي تختلف عادة بين حضارة وأخرى. الأنظمة والقواعد والقوانين تتغير ببطء[2]، حتى لو جرى تبني سلسلة جديدة من القوانين الدينية كما هي الحالة في الحضارة الإيرانية في حقبة القرون الوسطى.

    • ثورتا تونس ومصر     
      الشعب يريد اسقاط النظام     حسام حملاوي
      الوجه الآخر لثورة يناير     منصورة عز الدين
      عندما حلّ الاستعراض...     
      النجوم الشُهُب     أحمد بيضون
      سؤال الحكم يفرض نفسه مجدداً على الثقافة العربية     خالد الدخيل
      محمد أركون... بضمير الغائب     محمد الحداد
      الديمقراطية الهندية     وسام سعادة
      الالتزام الدينيّ والتسلية     لارا ديب منى حرب
      Scratching on Things I Could Disavow     وليد رعد
      مرض أخير     حسن داوود
      تمارين عديمة القيمة     منال خضر
      ميتتان غير عاديّتين     حازم صاغيّة
      تاريخ حميم للإنسانيّة     ثيودور زيلدن
      كيف بدي وقف تمثيل (سابقاً، كيف بدي وقف تدخين)     ربيع مروة
      الالتزام الدينيّ والتسلية

      لارا ديب منى حرب

      وسط البيئة الشيعيّة الملتزمة دينيّاً في الضاحية الجنوبيّة لبيروت، تسعى الشبيبة وراء مجالات للتفاعل الاجتماعيّ تتجانس مع معايير الأخلاقيّة والسلوك المقبول كما تعرّفها معتقداتهم الدينيّة. بيد أنّهم، مع هذا، لا يفعلون ذلك على نحو أعمى. لا بل تعيد الشبيبة، في غالب الأحيان، تعريف تلك المعتقدات من خلال ممارساتهم الاجتماعيّة، مفسّرين الفروض بطرق قد تفتح النواميس الأخلاقيّة لتعريفات أعرض، وقد تحدّ منها على نحو أشدّ صرامة.[1]

      في هذه الورقة نجادل بأنّ ممارسات الشبيبة وخطاباتها في الأخلاقيّات مرنة في انتشارها، لا سيّما حين يتعلّق الأمر بالترفيه، وأنّ تلك المرونة التأويليّة تخدم في إعادة تعريف الأفكار المتّصلة بالتسلية من داخل إطار دينيّ.

      مرض أخير
      حسن داوود

      يوم أخبرني الطبيب بمرضي غلبني شعوري، في تلك المرّة أيضا، بأني يجب ألاّ أظهر أمامه خائفا. كنت قد عرفتُ بما جاء يقوله لي منذ أن أطلّ من باب غرفتي، عابسا صامتا ومبقيا على جسمه الثياب التي يرتدونها في غرفة العمليّات. قال لإبن أخي الذي كان ملازمني في المستشفى أن يتركنا قليلا بمفردنا. وإذ خرج إبن أخي قرّب الطبيب يده من مقبض الباب وأقفله. كنت سأفهم من أيّ شيء يقوله أنّني أصبت بالمرض الذي أخافُه. وهو لم يسمّه على أيّ حال. قال لي وأنا ما أزال جالسا على الكرسي بجانب السرير إنّهم وجدوا شيئا في الخزعة التي أخذوها منّي. أتاني الخوف قويّا. في لحظةٍ غطّى عرقي كلّ جسمي وارتفعتْ إلى رأسي موجةُ سخونة مدوّخة. وقد أبقيت عينيّ ناظرتين إلى بلاط الأرض حين أضاف على ما كان قاله إنّ ما بي لا يهدّد حياتي. لم يقلّل ذلك من خوفي. ولم أرفع عينيّ إليه سائلا إيّاه أن يزيد شيئا قد يطمئنني. كنت أريد أن يتركني وحدي ليجنّبني حرجي من انكشاف خوفي أمامه. أن أقوم إلى الحمّام لأجفّف عرقي وأزيله عنّي بالمنشفة الكبيرة. وأن أخرج بعد ذلك إلى الشرفة الضيّقة ليمسح وجهي الهواءُ الذي أعرف أنّه سيكون ناشفا وقليلا.

  • عدد 1، خريف 2010



      © 2014  كلمن. جميع الحقوق محفوظة.
نشرة كلمن

نسيت كلمة المرور

أدخل عنوان بريدك الالكتروني:
     
سيتم إرسال كلمة سر جديدة الى صندوق بريدك.
ملفات تعريف الارتباط

لاستخدام سلة الشراء ومكتبة كلمن، يجب تشغيل ملفات تعريف الارتباط (cookies) في المتصفّح الذي تستخدمه‫.‬ ان كنت لا تعلم ما هي ملفات تعريف الارتباط (cookies)، الرجاء مراجعة قسم المساعدة في متصفّحك‫.‬